حسم الفريق الأول لكرة السلة بنادي الاتحاد السكندري قمة كروية من طراز رفيع، بعدما تمكن من عبور عقبة منافسه التقليدي نادي الزمالك في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الاثنين. وأقيمت المواجهة المثيرة على الصالة المغطاة بنادي النادي بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضمن منافسات رابعة مباريات الدور نصف النهائي لبطولة دوري أليانز لكرة السلة للموسم الحالي، ليؤكد “سيد البلد” علو كعبه ويخطف بطاقة العبور إلى المحطة الختامية من المسابقة.
تفاصيل المباراة وسيناريو الإثارة في العاصمة الإدارية
دخل الفريقان المباراة برغبة عارمة في تحقيق الفوز؛ فالزمالك كان يسعى للتمسك بآماله ومعادلة النتيجة في سلسلة لقاءات الدور نصف النهائي، بينما دخل الاتحاد السكندري اللقاء وعينه على إنهاء السلسلة لصالحه وتجنب الدخول في حسابات مباراة فاصلة. اتسم اللقاء بالندية الكبيرة والسرعة في الأداء، حيث تبادل الفريقان السيطرة على مجريات اللعب، وكانت الفوارق النقاطية ضئيلة للغاية طوال فترات المباراة الأربع.
بدأت الفترة الأولى بضغط متبادل، وانتهت بتقدم طفيف لأحد الطرفين بنتيجة 22-21، واستمر السجال في الفترة الثانية التي انتهت بنتيجة 41-37. ومع العودة من استراحة ما بين الشوطين، زادت حدة المنافسة في الفترة الثالثة التي شهدت تألقاً من لاعبي الفريقين في التصويبات الثلاثية والنتائج تحت السلة، لتنتهي بنتيجة 68-62. وفي الفترة الرابعة والحاسمة، نجح لاعبو الاتحاد السكندري في الحفاظ على هدوئهم واستغلال الأخطاء الهجومية للمنافس، ليحسموا اللقاء بنتيجة نهائية قوامها 85-80.
مواجهة نارية مرتقبة في نهائي دوري السلة
بهذا الانتصار الثمين، ضرب نادي الاتحاد السكندري موعداً نارياً مع غريمه التقليدي النادي الأهلي في الدور النهائي لبطولة دوري أليانز. وتعد هذه المواجهة المرتقبة بمثابة نهائي كلاسيكي يجمع بين قطبي كرة السلة المصرية في السنوات الأخيرة، حيث يطمح الاتحاد إلى استعادة عرشه المحبب وتتويج مجهودات موسمه بلقب الدوري، بينما يسعى الأهلي لمواصلة سلسلة نجاحاته المحلية والقارية.
وتشير النتائج الرقمية لفترات المباراة الزمالك والاتحاد (21/22، 37/41، 62/68، 85/80) إلى حجم التقارب الفني بين الفريقين، إلا أن خبرة لاعبي “زعيم الثغر” في حسم اللحظات الأخيرة كانت هي الفيصل في حجز تذكرة التأهل من قلب الصالة المغطاة بالعاصمة الإدارية.
قراءة تحليلية في مسار الاتحاد والزمالك
يعكس وصول الاتحاد السكندري إلى المباراة النهائية استقراراً فنياً كبيراً واحترافية في إدارة ملف كرة السلة داخل النادي السكندري، خاصة وأن الفريق تخطى منافساً قوياً بحجم الزمالك الذي قدم مستويات جيدة ولكنه افتقد للحسم في الأمتار الأخيرة من عمر اللقاء. ومن المتوقع أن تبدأ الأجهزة الفنية لكل من الاتحاد والأهلي في دراسة نقاط القوة والضعف مبكراً، استعداداً لسلسلة مباريات الدور النهائي التي تحظى بمتابعة جماهيرية غفيرة، نظراً لما يمتلكه الفريقان من عناصر دولية ومحترفين على أعلى مستوى، مما يضمن وجبة سلوية دسمة لعشاق اللعبة في مصر والوطن العربي.
