حذّرت الدكتورة سماح نوح من خطورة تناول الكبدة النيئة أو غير المطهية جيدًا، مؤكدة أن هذا السلوك قد يؤدي إلى الإصابة بمرض خطير يُعرف باسم “الفاشيولا”، أو ما يُطلق عليه شعبيًا “مرض الهالزون”.
تحذير من تناول الكبدة بهذه الطريقة
وأوضحت أن الفاشيولا عبارة عن دودة كبدية تصيب الحيوانات، وتتميز بشكلها الذي يشبه ورقة الشجر، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان عند تناول كبد حيوان مصاب دون طهي جيد.
وأضافت أن العدوى قد تنتقل أيضًا عبر تناول بعض الخضروات الطازجة مثل الخس والجرجير، إذا كانت ملوثة بالطور المعدي للطفيلي المعروف باسم “الميتاسركاريا”.
وأشارت إلى أن الطفيل، بعد دخوله جسم الإنسان، يستقر غالبًا في القنوات المرارية بالكبد، ما قد يسبب نزيفًا أو تليفًا بالكبد، ويؤدي إلى ظهور أعراض مثل تضخم الكبد واصفرار الجلد والعينين.
وفي حالات نادرة، قد لا تكتمل دورة حياة الطفيل داخل الكبد، فتنتقل اليرقات عبر الدم إلى أعضاء أخرى مثل الرئتين أو الطحال أو الكليتين، وقد تصل أحيانًا إلى المخ أو القلب أو العضلات، مسببة آلامًا شديدة وتكوّن أورام في هذه المناطق.
وأكدت أن الطهي الجيد للكبدة يقضي تمامًا على الطفيل ويمنع انتقال العدوى، بينما يمثل تناولها نيئة خطرًا كبيرًا، إذ قد تلتصق الديدان الحية بالحلق، ما يؤدي إلى تورم شديد وصعوبة في البلع وقد يصل الأمر إلى الاختناق.
وشددت على ضرورة اتباع عدد من الإجراءات الوقائية، من بينها:
- تجنب تناول الكبدة النيئة أو غير مكتملة النضج
- شراء الكبدة من مصادر موثوقة والتأكد من سلامتها
- فحص الكبدة جيدًا خاصة في مناطق الأوعية الدموية
- غسل الخضروات جيدًا بالماء والخل والليمون لمدة لا تتجاوز 10 دقائق
- تجنب ملامسة المياه الراكدة أو المستنقعات
- الابتعاد عن مخلفات ودماء الحيوانات المريضة
واختتمت بالتأكيد على أن دودة الفاشيولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة نظرًا لشكلها المميز، ما يستدعي الحذر الشديد عند شراء الكبدة وفحصها جيدًا قبل الطهي.
