تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حراكاً واسعاً وسلسلة من القرارات المصيرية التي تستهدف إعادة هيكلة قطاع كرة القدم بالكامل، وذلك بالتزامن مع حالة من الجدل المثار حول موقف النادي من الاستعانة بصافرة أجنبية في مبارياته الحاسمة ببطولة الدوري الممتاز. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يسعى فيه المارد الأحمر لترتيب أوراقه الإدارية والفنية لضمان الاستقرار وتحقيق الألقاب المحلية والقارية.
حقيقة طلب الحكام الأجانب لمباريات الأهلي
في تطور جديد بملف التحكيم، كشف الإعلامي خالد الغندور عن تفاصيل هامة تتعلق بما يشاع حول طلب النادي الأهلي استقدام حكام أجانب لإدارة مبارياته الست المتبقية في مرحلة حسم الدوري. وأوضح الغندور عبر منصات التواصل الاجتماعي أن إدارة القلعة الحمراء لم تتقدم، حتى اللحظة، بأي خطاب رسمي إلى الاتحاد المصري لكرة القدم بهذا الشأن، كما لم يتم توريد المبالغ المالية المقررة لاستقدام أطقم تحكيم غير مصرية.
وأشار الغندور إلى أن اللائحة المعمول بها تشترط تقديم الطلب وسداد الرسوم قبل موعد المباراة بأسبوعين على أقل تقدير، وهو ما يضع النادي الأهلي أمام تساؤلات فنية وإدارية حول مدى جديته في تنفيذ هذا المطلب قبل المواجهات الكبرى والمرتقبة، وعلى رأسها مباراتا الزمالك وبيراميدز اللتان تمثلان عنق الزجاجة في مشوار التتويج بالدرع.
ثورة تصحيح في قطاع الكرة بالشيخ زايد
وعلى الصعيد الإداري، يعقد مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة الكابتن محمود الخطيب اجتماعاً هاماً في مقر النادي بفرع الشيخ زايد، لمناقشة عدد من الملفات العالقة التي تمس مستقبل قطاع كرة القدم. وتشير المعلومات المسربة من داخل النادي إلى أن الاجتماع سيشهد صدور قرارات “ثورية” تتضمن توجيه الشكر للعديد من الكوادر الحالية وإجراء هيكلة شاملة تهدف إلى ضخ دماء جديدة وتصحيح المسار الإداري.
ومن المتوقع أن يتصدر قرار رحيل لجنة التخطيط المشهد، إلى جانب توجيه الشكر لأسامة هلال، مدير التعاقدات و”الإسكاوتنج”، نظراً لعدم الرضا الكامل عن بعض الملفات الأخيرة. كما سيمتد التغيير ليشمل الجانب القانوني برحيل عبد الله شحاتة، المستشار القانوني للقطاع، والذي تشير التقارير إلى تحمله جزءاً من المسؤولية القانونية المتعلقة بعقود المدربين السابقين والحاليين، وعلى رأسهم الإسباني خوسيه ريبيرو وييس توروب.
تعيين مدير رياضي جديد وملامح المرحلة القادمة
وفي إطار إعادة تنظيم الصلاحيات داخل قطاع الكرة، يقترب مجلس الإدارة من حسم اسم محمد يوسف لتولي منصب المدير الرياضي للنادي. ويهدف هذا التوجه إلى خلق حلقة وصل فنية وإدارية قوية بين الفريق الأول والإدارة، وتوحيد الرؤية فيما يخص التعاقدات الجديدة واحتياجات الجهاز الفني، لتجنب الأخطاء الإدارية التي وقعت في فترات سابقة وتسببت في أعباء مالية وقانونية على خزينة النادي.
ختاماً، يبدو أن النادي الأهلي مقبل على مرحلة انتقالية كبرى تتجاوز مجرد المنافسة على لقب الدوري، بل تمتد لتأسيس نظام إداري وفني جديد يعيد الانضباط لمنظومة الكرة بـ”الجزيرة”. وتنتظر الجماهير الحمراء الإعلان الرسمي عن هذه القرارات في أعقاب اجتماع مجلس الإدارة، لتبين ملامح مستقبل الفريق والأسماء التي ستقود الدفة في الموسم الجديد.
