تشهد أروقة القلعة الحمراء حالة من الحراك الإداري المكثف تزامناً مع الاستعدادات لخوض غمار المرحلة الثانية من الدوري المصري الممتاز لموسم 2025-2026. وفي هذا السياق، كشف الإعلامي أحمد شوبير عن ملامح الخطة الجديدة التي تتبناها إدارة النادي الأهلي لترتيب الأوراق داخل الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، في خطوة تستهدف فرض نوع من الاستقرار الفني والإداري قبل استئناف المنافسات المحلية.
صلاحيات واسعة للثلاثي القيادي في الجهاز الفني
أكد الإعلامي أحمد شوبير، في تصريحات إذاعية حديثة، أن مجلس إدارة النادي الأهلي بصدد عقد اجتماع هام يضم أطرافاً فاعلة في منظومة الكرة بالنادي. وحسب التسريبات، من المقرر أن يجمع هذا اللقاء كلاً من سيد عبد الحفيظ، بصفته عضواً بمجلس الإدارة، مع “يس توروب” المدير الفني للفريق، ووليد صلاح الدين الذي يتولى مهام مدير الكرة.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب ما أشار إليه شوبير، إلى منح هذا الثلاثي صلاحيات كاملة وواسعة خلال الفترة المقبلة، لضمان قيادة الدفة الفنية والإدارية للفريق دون منح أي فرصة للاحتكاكات الإدارية أو تضارب الاختصاصات. ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة الإدارة في توفير بيئة عمل احترافية تساعد الجهاز الفني على التركيز التام في الجوانب التكتيكية والنتائج داخل الملعب.
كواليس استبعاد عماد النحاس من الحسابات الفنية
وفي سياق متصل، كشف شوبير عن تفاصيل اجتماع رفيع المستوى جمع بين محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، ونائبه ياسين منصور، بحضور سيد عبد الحفيظ. وخلال هذا الاجتماع، تم طرح اسم الكابتن عماد النحاس، نجم النادي السابق، للانضمام إلى الهيكل الفني للفريق كأحد الكوادر التدريبية المساعدة.
إلا أن القرار النهائي جاء باستبعاد هذا المقترح، وأوضح شوبير أن السبب وراء صرف النظر عن التعاقد مع النحاس يعود في المقام الأول إلى الرؤية الخاصة بالمدير الفني “يس توروب”. حيث تشير المعطيات إلى أن توروب كان سيبدي رفضاً لوجود النحاس ضمن طاقمه المعاون، وهو ما جعل الإدارة تنهي الجدل حول هذا الملف مبكراً حرصاً على عدم فرض أي عناصر قد لا تتوافق مع فلسفة المدير الفني الأجنبي.
رؤية النادي الأهلي لمستقبل الدوري 2025-2026
تعكس هذه التحركات الإدارية داخل النادي الأهلي استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تلافي أي ثغرات فنية قد تظهر في المرحلة الحرجة من الدوري المصري. فمن خلال تثبيت أركان “توروب” ومنحه حرية اختيار معاونيه وتحديد صلاحياته بالتعاون مع وليد صلاح الدين وسيد عبد الحفيظ، يضع النادي الكرة في ملعب الجهاز الفني لتحقيق تطلعات الجماهير الحمراء.
وتشير القراءة التحليلية لهذه المشهد إلى أن إدارة الأهلي تعلم جيداً أن التحديات القادمة في موسم 2025-26 تتطلب نوعاً من “الاستقرار تحت ضغط”، حيث لا مجال للتجربة أو التغييرات التي قد تربك حسابات الفريق. وبناءً عليه، فإن التمسك برغبة المدير الفني في هيكلة جهازه يبرهن على رغبة محمود الخطيب وياسين منصور في تطبيق نموذج “المدير الفني المتمكن”، مع الحفاظ على الهوية الإدارية للنادي من خلال كوادر خبيرة مثل عبد الحفيظ وصلاح الدين.
