أسعار النفط السعودي ، شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، في تحرك مفاجئ أربك الأسواق، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كشفت عن وجود محادثات إيجابية بين الولايات المتحدة وإيران. هذه التصريحات ساهمت في تهدئة المخاوف مؤقتًا بشأن تصعيد عسكري محتمل قد يهدد إمدادات الطاقة العالمية. وعلى الفور، انعكس هذا الهدوء النسبي على حركة الأسعار، حيث فقد خام خام برنت نحو 10.4% من قيمته ليصل إلى قرابة 100.55 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 9.8% ليسجل حوالي 88.57 دولار. ويأتي هذا الهبوط بعد إعلان تأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وهو ما وصف بأنه “فرصة لاحتواء الأزمة” وامتصاص توتر الأسواق سريعا.
أسعار النفط السعودي
ورغم هذا التراجع القوي، لا تزال حالة الحذر تسيطر على المستثمرين، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين الجانبين. فقد أكدت طهران أن أي استهداف لمنشآتها النفطية قد يؤدي إلى تصعيد واسع يشمل البنية التحتية للطاقة في المنطقة بالكامل. وتزداد حساسية الأسواق مع الحديث المتكرر عن إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميا، ما يجعله أحد أهم النقاط الاستراتيجية المؤثرة في تسعير الطاقة. وخلال الجلسة نفسها، شهدت الأسواق تقلبات ملحوظة، حيث تراجع النفط بعد موجة صعود سابقة، وانخفض الدولار أمام العملات الرئيسية، في حين سجلت أسواق الأسهم العالمية ارتفاع غير مسبوق ، مع تراجع مؤقت في تكاليف الاقتراض، ما يعكس حالة ترقب واضحة لدى المستثمرين.
سعر النفط خام برنت
وعلى صعيد الإمدادات، لا تزال المخاوف قائمة رغم التهدئة المؤقتة، إذ تشير التقديرات إلى احتمالية فقدان ما بين 7 إلى 10 ملايين برميل يوميا من السوق، في حال تفاقم الأزمة. كما أعلن العراق حالة القوة القاهرة في بعض الحقول، مع تقليص إنتاج البصرة بشكل ملحوظ، ما يزيد من الضغوط على المعروض العالمي في المقابل، بدأت بعض المصافي الآسيوية خاصة في الهند، دراسة العودة لاستيراد النفط الإيراني، وهو ما قد يساهم جزئيا في تخفيف حدة النقص، ويرى محللون أن ما يحدث حاليا يعكس ارتباط مباشر بين التوترات الجيوسياسية وحركة الأسواق، مؤكدين أن الفترة المقبلة ستظل مرهونة بتطورات المشهد السياسي، مع استمرار احتمالات التقلبات الحادة في أسعار النفط صعودا وهبوطا.
