يستعد المنتخب الوطني المصري الأول لكرة القدم، تحت قيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، لدخول مرحلة هي الأكثر أهمية في تاريخ الكرة المصرية الحديث، حيث يبدأ الفراعنة برنامج الإعداد المكثف للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وذلك بعد حسم بطاقة التأهل رسمياً للمرة الرابعة في تاريخ المنتخب الوطني.
مواجهات ودية عالمية في أجندة مارس
في إطار سعي الجهاز الفني لرفع وتيرة الاستعداد والوقوف على الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تنسيق رفيع المستوى أسفر عن خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل خلال فترة التوقف الدولي الحالية. ومن المقرر أن يطير المنتخب الوطني إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية لمواجهة “الأخضر” السعودي في السابع والعشرين من مارس الجاري، في لقاء يتسم دائماً بالندية والإثارة الجماهيرية الكبيرة.
ولن تتوقف طموحات حسام حسن عند الاحتكاك العربي فحسب، بل يمتد البرنامج الإعدادي ليشمل مواجهة عالمية أمام المنتخب الإسباني العريق في الحادي والثلاثين من مارس. وتهدف هذه المباريات إلى كسر حاجز الرهبة لدى اللاعبين الجدد في صفوف المنتخب، وتطبيق الأفكار التكتيكية التي يسعى العميد لترسيخها قبل الانخراط في المعترك العالمي الذي سيشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ.
خريطة طريق الفراعنة في مونديال 2026
كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشكل رسمي عن المواعيد والملاعب المخصصة لمباريات مصر في المجموعة السابعة بالنسخة الـ 23 من المونديال. ويستهل الفراعنة مشوارهم العالمي بمواجهة قوية أمام منتخب بلجيكا في مدينة سياتل بواشنطن، وتحديداً على ملعب “لومن فيلد”، وذلك في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة يوم الخامس عشر من يونيو 2026.
عقب اللقاء الافتتاحي، تنتقل البعثة المصرية إلى الأراضي الكندية لخوض الجولة الثانية أمام منتخب نيوزيلندا في مدينة فانكوفر. ومن المقرر أن تقام المباراة على ملعب “بي سي بليس” في تمام الساعة الرابعة من صباح يوم الثاني والعشرين من يونيو. وفي الختام، تعود المجموعة المصرية مجدداً إلى مدينة سياتل الأمريكية لخوض لقاء الجولة الثالثة والحاسمة أمام منتخب إيران على ملعب “لومن فيلد” في تمام السادسة من صباح السابع والعشرين من يونيو.
تحديات فنية وطموحات مشروعة
تضع الجماهير المصرية آمالاً عريضة على هذا الجيل بقيادة صلاح ومرموش وتريزيجيه، تحت إشراف الجهاز الفني الحالي، لتجاوز دور المجموعات وتحقيق نتائج غير مسبوقة تليق بصدارة مصر التاريخية للقارة السمراء. ويرى الخبراء أن تنوع المدارس الكروية في مجموعة مصر، ما بين القوة البدنية لبلجيكا، والانضباط التكتيكي لنيوزيلندا، والسرعات الإيرانية، يتطلب تحضيراً ذهنياً وبدنياً فائقاً، وهو ما يفسر اختيار منافسين بحجم السعودية وإسبانيا في البرنامج الودي الحالي.
يبقى التحدي الأكبر أمام منظومة الكرة المصرية هو كيفية استغلال هذه المرحلة الانتقالية لتثبيت العناصر الأساسية، وتأمين بدائل قوية في كافة المراكز، لضمان الظهور بمظهر مشرف في أضخم نسخة مونديالية يشهدها العالم، حيث ستكون أنظار الملايين شاخصة نحو الفراعنة وهم يحاولون كتابة تاريخ جديد في ملاعب أمريكا الشمالية.
