كشف ألفارو أربيلوا، المدير الفني لنادي ريال مدريد، عن أنباء سارة لجماهير النادي الملكي قبل الموقعة المرتقبة في “ديربي العاصمة” أمام أتلتيكو مدريد والمقرر إقامتها يوم الأحد على ملعب سانتياغو برنابيو. وأكد أربيلوا استعادة خدمات النجم الإنجليزي الشاب جود بيلينجهام، بالإضافة إلى الجاهزية التامة للمهاجم الفرنسي كيليان مبابي، مما يعزز أوراق الفريق الهجومية في مرحلة حاسمة من الصراع على لقب الدوري الإسباني.
عودة بيلينجهام من غياب طويل
أعلن أربيلوا بشكل رسمي أن جود بيلينجهام، البالغ من العمر 22 عامًا، بات متاحًا للمشاركة بعد فترة غياب طويلة امتدت لعشر مباريات متتالية. وتعود إصابة بيلينجهام إلى شهر فبراير الماضي عندما تعرض لتمزق في أوتار الركبة، مما أربك حسابات الفريق في وسط الملعب. وصرح المدرب للصحفيين قائلاً: “بيلينجهام متاح الآن وسيكون ضمن التشكيلة، أتطلع بشوق لرؤيته على أرض الملعب مجدداً، وأعتقد أنه سيلعب دوراً جوهرياً في المباراة”. وتأتي هذه العودة في توقيت مثالي لريال مدريد الذي يسعى لتقليص الفارق مع المتصدر برشلونة، حيث يحتل “الميرينجي” المركز الثاني برصيد أربع نقاط خلف البلاوجرانا بعد مرور 28 جولة.
جاهزية مبابي المطلقة وتجاوز الإصابة
وفيما يخص الحالة البدنية لكيليان مبابي، هداف الليجا برصيد 23 هدفًا، بدد أربيلوا المخاوف التي أحاطت بسلامة ركبته اليسرى. وكان مبابي قد شارك كبديل في فوز الفريق الغالي على مانشستر سيتي بنتيجة 2-1 في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي. وأوضح المدرب أن المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 27 عامًا لم يعد يشعر بأي آلام ناتجة عن التواء الركبة، مؤكداً أن الحالة البدنية التي ظهر بها في مانشستر تؤكد جاهزيته بنسبة 100%. وشدد أربيلوا على أن الحماس والرغبة التي يبديها مبابي في التدريبات تعطي الفريق طمأنينة مطلقة قبل مواجهة “الروخي بلانكوس” الذي يحتل المركز الرابع في جدول الترتيب.
الالتزامات الدولية ومسؤولية المونديال
لم يقتصر الحديث على الشأن المحلي، بل تطرق المدرب إلى استدعاء الثنائي للمنتخبات الوطنية، حيث اختار توماس توخيل بيلينجهام لقائمة إنجلترا، بينما انضم مبابي لقائمة فرنسا لخوض وديات دولية هذا الشهر. وأبدى أربيلوا تفهماً كاملاً وموقفاً إيجابياً تجاه هذا الاستدعاء رغم ضغط المباريات، مشيراً إلى أن تمثيل البلاد هو شرف ومسؤولية كبرى يعرفها جيداً كلاعب سابق. وأكد أنه لا توجد أي مشكلة في انضمامهم لمنتخباتهم الوطنية، خاصة مع اقتراب منافسات كأس العالم، معتبراً أن الجاهزية الفنية للاعب تؤهله لخدمة ناديه ومنتخبه بنفس القوة.
رؤية فنية لمستقبل الصراع على الليجا
تعد عودة بيلينجهام ومبابي في هذا التوقيت ضربة قوية للمنافسين، حيث يمثل الثنائي القوة الضاربة التي يعول عليها ريال مدريد لكسر صمود أتلتيكو مدريد. تكتيكياً، تمنح عودة بيلينجهام العمق المطلوب في وسط الملعب والقدرة على الربط بين الخطوط، بينما يوفر مبابي الحلول الفردية والسرعة في إنهاء الهجمات. ومع تبقي جولات معدودة على نهاية السباق المحلي، يبدو أن ريال مدريد استعاد أسلحته الفتاكة في الوقت المناسب تماماً للمنافسة على الثنائية المحلية والقارية.
