كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة كوبنهاجن بالدنمارك، أن إضافة الحليب إلى القهوة الصباحية يمكن أن يضاعف التأثيرات المضادة للالتهابات في الجسم، مما يسهم في تخفيف أعراض مزعجة مثل تصلب المفاصل، مشكلات الجهاز الهضمي، وارتفاع ضغط الدم، وذلك من خلال تفاعل كيميائي بين مضادات الأكسدة والبروتينات.
ونُشرت الدراسة في مجلة Journal of Agricultural and Food Chemistry، حيث حلل فريق بحثي من قسم علوم الأغذية وقسم العلوم البيطرية والحيوانية كيفية تفاعل البوليفينولات وهي مركبات مضادة للأكسدة موجودة في الأطعمة النباتية مع الأحماض الأمينية التي تعد اللبنات الأساسية للبروتينات.
كيف تفاعل البوليفينولات مع البروتينات؟
أجرى الباحثون تجربة معملية شملت إدخال التهاب اصطناعي إلى خلايا مناعية، ثم قسّموا الخلايا إلى ثلاث مجموعات: الأولى عولجت بمزيج من البوليفينولات والأحماض الأمينية، والثانية تلقت البوليفينولات فقط، والثالثة تركت دون أي علاج، وأظهرت النتائج أن الخلايا التي تمت معالجتها بالمزيج حققت فعالية مضاعفة في تقليل الالتهابات مقارنة بتلك التي تلقت البوليفينولات وحدها.
لماذا القهوة بالحليب تحديدًا؟
أوضح القائمون على الدراسة أن البوليفينولات تميل إلى الارتباط بالبروتينات الموجودة في منتجات الألبان واللحوم، وحبوب القهوة غنية بطبيعتها بمضادات الأكسدة، لذلك فإن شرب القهوة مع الحليب يوفر فرصة مثالية لتناول هذا المزيج الفعّال المضاد للالتهابات في وجبة واحدة بسيطة.
آلية عمل المزيج المضاد للالتهابات
ووفقًا لما نشره موقع “only my health” المتخصص، فإن تفاعل البوليفينولات مع الأحماض الأمينية يعزز من قدرة الخلايا المناعية على مكافحة الالتهابات، مما يؤدي إلى نتائج أكثر فعالية مقارنة بتناول مضادات الأكسدة بمفردها، وتتمثل أبرز النتائج المرجوة من هذا التفاعل في الآتي:
- تخفيف حدة تصلب المفاصل وآلامه.
- تقليل الضباب الذهني وتحسين التركيز.
- تحسين وظائف الجهاز الهضمي وتقليل الاضطرابات المرتبطة بالالتهابات.
- المساعدة في استقرار مستويات ضغط الدم.
تغيير بسيط بنتائج مبشرة
أكد الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام فهم جديد لكيفية الاستفادة من الأطعمة والمشروبات اليومية في تعزيز الصحة، مشيرين إلى أن شرب القهوة مع الحليب يمثل وسيلة بسيطة وفعالة ومتاحة للجميع للمساعدة في تقليل الالتهابات المزمنة، خاصة لمن يعانون من أعراضها المزعجة بشكل يومي.
ولخصت الدراسة إلى أن الجمع بين البروتينات ومضادات الأكسدة في وجبة أو مشروب واحد يمكن أن يضاعف التأثيرات المضادة للالتهابات في خلايا المناعة، مما يجعل فنجان القهوة بالحليب خيارًا صحيًا يتجاوز مجرد المتعة إلى فوائد علاجية وقائية ملموسة.
