عامر العمايرة يعلن مطالبة الزمالك بسداد 5 ملايين دولار لتسوية 13 قضية

عامر العمايرة يعلن مطالبة الزمالك بسداد 5 ملايين دولار لتسوية 13 قضية
الزمالك

يواجه مجلس إدارة نادي الزمالك تحديات إدارية ومالية بالغة التعقيد بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بحجم المديونيات الخارجية المستحقة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وتأتي هذه الأنباء في وقت حساس يسعى فيه النادي لتثبيت أقدامه وتدعيم صفوفه، إلا أن الأرقام المعلنة كشفت عن عبء مالي ثقيل يهدد مسيرة القلعة البيضاء في سوق الانتقالات والمشاركات القارية.

خبير لوائح يفجر مفاجأة بشأن غرامات الزمالك

أزاح عامر العمايرة، خبير اللوائح الرياضية، الستار عن الحجم الحقيقي للمستحقات المطلوبة من نادي الزمالك لدى “فيفا”. وأوضح العمايرة عبر تحديث رسمي له، أن العمليات الحسابية المتداولة حول ديون النادي غالباً ما تسقط من حساباتها بند “الفوائد” القانونية، وهو ما يجعل الرقم الظاهري أقل من الواقع الفعلي الذي يجب على النادي سداده لإغلاق الملفات المفتوحة.

وأشار العمايرة إلى أن نادي الزمالك مطالب حالياً بتوفير نحو 5 ملايين و400 ألف دولار أمريكي، وذلك من أجل تسوية 13 قضية عالقة لدى مكاتب الاتحاد الدولي لكرة القدم. هذا الرقم الضخم يمثل أصل المديونيات دون احتساب الفوائد التراكمية التي تزداد بمرور الوقت، مما يضع ميزانية النادي تحت ضغط هائل يتطلب تدخلاً عاجلاً وحلولاً تمويلية مبتكرة.

إيقاف قيد جديد وتراكم القضايا الدولية

لم تتوقف الأزمات عند حد المديونيات السابقة، بل امتدت لتشمل تلقي النادي إخطاراً رسمياً بعقوبة إيقاف قيد جديدة من قبل “فيفا”. وتأتي هذه العقوبة على خلفية تعثر النادي في سداد مستحقات مالية متأخرة لإحدى القضايا السابقة، ليصل إجمالي القضايا المقيدة ضد الزمالك في أروقة الاتحاد الدولي إلى 13 قضية متنوعة ما بين مستحقات لاعبين سابقين ومدربين وعقود رعاية.

وتشكل عقوبة إيقاف القيد العقبة الأكبر أمام الجهاز الفني للفريق، حيث تحرم النادي من قيد أي صفقات جديدة، وهو ما يؤثر مباشرة على القوة التنافسية للفريق في البطولات المحلية والأفريقية. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي العجز عن السداد إلى عقوبات مغلظة قد تصل إلى خصم نقاط أو الحرمان من المشاركات القارية في حال عدم الحصول على الرخصة الأفريقية المطلوبة.

تحركات الإدارة وسبل الخروج من النفق المظلم

في المقابل، يسابق مسؤولو نادي الزمالك الزمن لإنهاء هذه الملفات الشائكة قبل تفاقم الأزمة. وتتركز استراتيجية الإدارة في الوقت الحالي على مسارين متوازيين؛ الأول هو محاولة توفير السيولة المالية اللازمة لسداد المستحقات العاجلة التي تسبب إيقاف القيد بشكل مباشر، والثاني هو فتح قنوات اتصال ودية مع أصحاب القضايا للتوصل إلى تسويات مالية مجدولة تضمن تخفيض المبالغ المطلوبة أو منح النادي مهلة إضافية للسداد.

إن نجاح الإدارة في تسوية هذه الـ 13 قضية لا يعد رفاهية، بل هو شرط أساسي لتمكين النادي من ممارسة نشاطه الطبيعي في تسجيل اللاعبين وتفادي الحظر القاري. ويبقى التساؤل المطروح في الشارع الرياضي حول قدرة النادي على الوفاء بهذا المبلغ الضخم (5.4 مليون دولار) في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وهو ما سيتضح خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع اقتراب فترات الانتقالات والمتطلبات القانونية للرخصة الرياضية.