في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، فجر بدر رجب، المدير الفني لقطاع الناشئين بالنادي الأهلي، مفاجأة من العيار الثقيل حينما عقد مقارنة تاريخية بين مدافع المنتخب المصري السابق إبراهيم سعيد، وبين أساطير الدفاع العالمي مثل الهولندي فيرجيل فان دايك والألماني الراحل فرانز بيكنباور.
إبراهيم سعيد.. موهبة استثنائية تفوقت على عمالقة أوروبا
أكد بدر رجب أن إبراهيم سعيد يتربع على عرش أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم، مشدداً على أن اللاعب كان يمتلك إمكانيات “شاملة” وتفوق بمراحل على فان دايك وبيكنباور من حيث المهارة الفنية والقدرة على التحكم في الكرة داخل الملعب. وأوضح رجب أن سعيد لم يكن مجرد مدافع تقليدي، بل كان يجسد مفهوم “اللاعب العصري” قبل أوانه، حيث جمع ببراعة بين الشراسة الدفاعية، والقدرة العالية على استخلاص الكرة دون أخطاء، فضلاً عن تميزه في بناء الهجمات من الخلف وتسجيل الأهداف من مواقف صعبة.
حسام غالي وإبراهيم سعيد.. طريق ضائع نحو العالمية
ولم يتوقف رجب عند الإشادة بإبراهيم سعيد فقط، بل امتد حديثه ليشمل “الكابيتانو” حسام غالي، حيث وصفه بأنه صاحب فكر كروي متقدم ورؤية تقنية تسبق عصره بكثير. وقارن رجب أسلوب لعب غالي بأسطورتي برشلونة والمنتخب الإسباني أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز، مؤكداً أن السلاسة والذكاء التكتيكي لغالي جعلتا كرة القدم تبدو وكأنها صُممت خصيصاً له. وأشار رجب إلى أن غالي وسعيد كانا يمتلكان المقومات الأساسية للوصول إلى مرتبة “العالمية” ومنافسة محمد صلاح في إنجازاته الخارجية، لولا بعض الظروف المحيطة التي حالت دون استثمار تلك المواهب في أكبر الأندية الأوروبية بشكل مستدام.
خارطة المنافسة في الدوري المصري وتحذير من أزمة “التسنين”
وعلى صعيد المنافسات المحلية، قدم بدر رجب رؤيته للموسم الحالي في الدوري المصري الممتاز، متوقعاً أن ينحصر المربع الذهبي بين الثلاثي الكبير؛ الأهلي، والزمالك، وبيراميدز، مع ترك الباب مفتوحاً لهوية الفريق الرابع الذي سينافس على المراكز الأولى، مما يعكس قوة الصراع الفني هذا العام بين أندية القمة والشركات.
تحديات قطاعات الناشئين في الكرة المصرية
وفي ختام حديثه، وضع بدر رجب يده على أخطر الأزمات التي تواجه الكرة المصرية، وهي ظاهرة “التسنين” والتزوير في أعمار اللاعبين الناشئين. وشدد على أن العمل داخل قطاع الناشئين في النادي الأهلي ونادي البنك الأهلي يرتكز على الشفافية المطلقة ورفض “المحسوبية” نهائياً، محذراً من أن التلاعب في الأعمار يدمر مستقبل المواهب الشابة الحقيقية ويمنع التطور الطبيعي للمنتخبات الوطنية، مما يتطلب وقفة حازمة من كافة المسؤولين لتطهير اللعبة من هذه الظواهر السلبية.
