تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية مساء اليوم السبت إلى ملعب القاهرة الدولي، حيث القمة المرتقبة التي تجمع بين الأهلي ونظيره الترجي الرياضي التونسي، في إطار منافسات إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في ظروف استثنائية للفريق الأحمر الذي يسعى لتعويض خسارته في لقاء الذهاب بملعب رادس بهدف نظيف، وهي النتيجة التي تفرض على الكتيبة الحمراء ضرورة الفوز بفارق هدفين لضمان العبور إلى المربع الذهبي.
ملامح تشكيل الأهلي لموقعة الحسم أمام الترجي
استقر المدير الفني ييس توروب على ملامح التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها في هذه الموقعة المصيرية، حيث تشير التقارير الواردة من معسكر الفريق إلى نية المدرب الفني الاعتماد على نهج هجومي مكثف منذ الدقائق الأولى. ويبرز في خط الهجوم اللاعب مروان عثمان كخيار رئيسي، خلفه كوكبة من صناع اللعب والمهاجمين المتأخرين لضمان الضغط العالي على دفاعات الفريق التونسي التي اتسمت بالصلابة في اللقاء الأول.
وسيكون التشكيل المتوقع لخوض المباراة مكوناً من مصطفى شوبير في حراسة المرمى، بينما يقود الخط الدفاعي كل من محمد هاني، ياسر إبراهيم، هادي رياض، والوافد يوسف بلعمري. أما في منطقة العمليات، فيعتمد توروب على ثنائي الارتكاز مروان عطية وإمام عاشور، مع تكليف الثلاثي أحمد مصطفى “زيزو”، ومحمود “تريزيجيه”، وأشرف بن شرقي بمهام الربط الهجومي ودعم رأس الحربة مروان عثمان.
تحديات فنية وقراءة في أوراق ييس توروب
يدرك الجهاز الفني للأهلي أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق متمرس مثل الترجي، خاصة بعد نتيجة الذهاب التي تمنح الضيوف أفضلية نسبية. الرهان اليوم يتوقف بشكل كبير على فاعلية الأطراف، حيث يهدف توروب من الدفع ببن شرقي وتريزيجيه إلى خلخلة دفاعات الخصم وزيادة الكثافة العددية داخل منطقة الجزاء. ويعد تواجد زيزو في عمق الملعب أو على الأطراف ورقة رابحة للربط بين الخطوط وتنفيذ الكرات الثابتة التي قد تكون حاسمة في مثل هذه اللقاءات المعقدة.
على الجانب الآخر، تبرز أهمية المنظومة الدفاعية للأهلي في منع الترجي من تسجيل أي هدف “خارج الديار”، لأن استقبال شباك مصطفى شوبير لأي هدف سيعقد المأمورية ويجبر الأهلي على تسجيل ثلاثة أهداف للتأهل. ومن هنا، تبرز أهمية التوازن بين الرغبة الهجومية الجامحة وتأمين المرتدات السريعة التي يجيدها الفريق التونسي ببراعة.
سيناريوهات التأهل وتطلعات الجماهير الحمراء
يدخل الأهلي المباراة بخيار وحيد وهو الانتصار بفارق مريح، وتترقب الجماهير ظهوراً قوياً يعكس الهوية القارية للنادي بطل القارة التاريخي. وتعد هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الصفقات الجديدة والأسماء اللامعة في التشكيل على تحمل الضغوط الجماهيرية والفنية في الأدوار الإقصائية. إن تخطي عقبة الترجي اليوم لا يعني فقط التأهل لنصف النهائي، بل يبعث برسالة طمأنة للمنافسين بأن الأهلي استعاد توازنه القاري بعد عثرة الذهاب، وقادر على المنافسة بقوة لاستعادة عرشه الإفريقي المفقود وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه صافرة النهاية في العاصمة المصرية.
