في مفاجأة من العيار الثقيل لجماهير الكرة العالمية والبرتغالية، كشف الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني للمنتخب البرتغالي، عن القائمة الرسمية التي ستخوض معسكر شهر مارس الجاري، وذلك في إطار البرنامج الإعدادي طويل الأمد الذي يخوضه “برازيل أوروبا” استعداداً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وجاءت القائمة حاملةً لخبر صادم تمثل في استبعاد الأسطورة كريستيانو رونالدو، قائد الفريق ونجم نادي النصر السعودي.
غياب تاريخي للدون عن كتيبة الملاحين
يعد غياب كريستيانو رونالدو عن القائمة الحالية حدثاً استثنائياً بكل المقاييس؛ إذ سجل التاريخ أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2018 التي يغيب فيها “صاروخ ماديرا” عن تمثيل منتخب بلاده في المنافسات الدولية. وأرجعت التقارير الرسمية الصادرة من الجهاز الفني للمنتخب البرتغالي هذا الغياب إلى الإصابة التي لحقت باللاعب مؤخراً خلال مشاركاته مع فريقه النصر في المنافسات السعودية، مما استوجب منحه فترة من الراحة والتعافي لضمان عدم تفاقم حالته البدنية.
مواجهة مرتقبة أمام المكسيك في “أزتيكا”
وضمن البرنامج المكثف الذي وضعه مارتينيز لتجربة العناصر الجديدة والوقوف على الجاهزية الفنية للفريق، شدد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم على أهمية المباراة الودية المقبلة أمام منتخب المكسيك. ومن المقرر أن تقام هذه المواجهة الكبرى في الثامن والعشرين من شهر مارس الجاري، حيث يحتضن ملعب “أزتيكا بانورتي” العريق فعاليات هذا اللقاء الذي يجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين، تهدف كل منهما إلى تعزيز حظوظها وتصنيفها الدولي قبيل الدخول في معترك التصفيات المونديالية.
مارتينيز وفرصة إحلال وتجديد الدماء
يسعى روبرتو مارتينيز من خلال هذا المعسكر إلى تقييم قدرة المنتخب البرتغالي على اللعب الجماعي في غياب هدافه التاريخي وعنصر الخبرة الأول. ويرى المحللون الرياضيون أن غياب رونالدو، رغم تأثيره المعنوي والفني، سيفتح الباب أمام مجموعة من المواهب الشابة لإثبات جدارتها بحمل القميص الوطني. كما تهدف هذه المرحلة إلى تنويع الحلول الهجومية وتقليل الاعتماد الكلي على الفرديات، وهو النهج الذي يسعى المدرب الإسباني لترسيخه منذ توليه القيادة الفنية خلفاً لفرناندو سانتوس.
تطلعات نحو كأس العالم 2026
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة تتبناها “بوابة الزهراء” في تغطيتها للشأن الرياضي العالمي، حيث يطمح المنتخب البرتغالي للوصول إلى مونديال 2026 بجيل متكامل يجمع بين الخبرة والشباب. ويظل التساؤل المطروح في الأوساط الرياضية حول مدى قدرة الفريق على الحفاظ على توهجه الفني في ظل غياب الركائز الأساسية، وهو ما ستكشف عنه بوضوح مواجهة المكسيك المرتقبة، والتي ستكون الاختبار الحقيقي الأول لقدرة المنتخب على التأقلم مع المتغيرات الاضطرارية في القائمة الأساسية.
