في إطار التحضيرات النهائية لموقعة الحسم الأفريقية، رفع محمد الشناوي، قائد وحارس مرمى النادي الأهلي المصري، راية التحدي قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع فريقه بنادي الترجي الرياضي التونسي، والمقرر إقامتها غداً ضمن إياب دور ربع النهائي من دوري أبطال أفريقيا. ووصف الشناوي اللقاء بأنه يمثل محطة مفصلية في مشوار الفريق نحو استعادة اللقب القاري، مشدداً على أن الروح القتالية هي السلاح الأول للاعبي القلعة الحمراء في هذه الموقعة.
مباراة حياة أو موت وشعار التحدي
خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي عقد للحديث عن جوانب اللقاء الفنية والذهنية، لم يتردد محمد الشناوي في وصف المباراة بأنها لقاء “حياة أو موت”. واعتبر حارس عرين الأهلي أن مواجهة فريق بحجم الترجي التونسي تتطلب تركيزاً يتجاوز المألوف، خاصة في ظل الحسابات المعقدة لمباريات خروج المغلوب. وأوضح الشناوي أن الفريق ينظر إلى مواجهات دوري الأبطال بنظام “الشوطين”، مشيراً إلى أن الأهلي خسر الشوط الأول في جولة الذهاب، لكنه يمتلك فرصة كاملة للتعويض في شوط المباراة الثاني غداً على ملعب المباراة.
وأكد الشناوي أن جميع عناصر الفريق يعيشون حالة من التركيز الشديد، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق الفوز وتقديم بطاقة التأهل كـ “هدية العيد” للجماهير الأهلاوية العريضة. وتابع في حديثه أن الدوافع لدى اللاعبين بلغت ذروتها، حيث يسعى الجميع لتجاوز عقبة الفريق التونسي ومواصلة الزحف نحو المباراة النهائية ومن ثم التتويج باللقب الغائب، مؤكداً أن شخصية البطل تظهر دائماً في مثل هذه المواقف الصعبة.
تأثير غياب الجمهور وروح المشجعين
وتطرق الشناوي إلى نقطة غياب الجماهير عن مدرجات ملعب الإياب، مؤكداً أن غياب المشجعين يمثل دائماً خسارة لأي لقاء قمة، لكنه استدرك قائلاً إن لاعبي الأهلي اعتادوا على اللعب تحت ضغوطات مختلفة. وأضاف: “غياب الجمهور سيؤثر بلا شك من الناحية الجمالية والحماسية، ولكننا كلاعبين نشعر بروح الجمهور تحيط بنا في كل مكان، وإدراكنا لأهمية المباراة وما تمثله للملايين يجعلنا نبذل أقصى جهد وكأن المدرجات ممتلئة عن آخرها”.
وشدد القائد الأهلاوي على أن الخبرات المتراكمة لدى جيل اللاعبين الحالي تمكنهم من التعامل مع صمت المدرجات، حيث تظل المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه القميص والجماهير هي المحرك الأساسي للأداء الفني والبدني داخل المستطيل الأخضر. وأشار إلى أن رسالة الجهاز الفني كانت واضحة بضرورة الحذر الدفاعي مع استغلال كافة الفرص الهجومية المتاحة لحسم التأهل مبكراً.
رؤية تحليلية لمسار المنافسة القارية
تأتي تصريحات الشناوي لتضع النقاط على الحروف فيما يخص العقلية التي سيدخل بها الأهلي لقاء الغد. فبالنظر إلى تاريخ مواجهات الفريقين، نجد أن التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم التأهل دائماً. الأهلي، الذي يدخل المباراة بخبرة تكتيكية واسعة، يعول كثيراً على يقظة الشناوي في حماية العرين، وعلى قدرة خط الوسط في فرض السيطرة ومنع الترجي من بناء الهجمات المرتدة، خاصة وأن الأندية التونسية تشيد دائماً بتنظيمها الدفاعي القوي وقدرتها على استغلال الكرات الثابتة.
إن إصرار الشناوي على وصف اللقاء بـ “الحياة أو الموت” يعكس رغبة الإدارة الفنية في شحن اللاعبين معنوياً وتجنب أي حالة من التراخي. ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة المارد الأحمر على تحويل هذا التركيز الذهني إلى تفوق ميداني يضمن له مقعداً في نصف النهائي، ويواصل عبره رحلته الشاقة نحو منصة التتويج الأفريقية.
