ييس توروب يدفع بمروان عثمان هجوما في إياب الأهلي والترجي

ييس توروب يدفع بمروان عثمان هجوما في إياب الأهلي والترجي
ييس توروب

كثف الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة الدنماركي ييس توروب من تحضيراته الفنية لمواجهة الإياب الحاسمة أمام الترجي التونسي، والمقرر إقامتها مساء غد السبت على أرضية استاد القاهرة الدولي. وتأتي هذه التحضيرات في وقت حساس للغاية للفريق الذي يسعى لتعويض خسارته في لقاء الذهاب بتونس بهدف دون رد، ضمن منافسات دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال إفريقيا، وهي النتيجة التي تضع الفريق الأحمر أمام حتمية الفوز بفارق هدفين لضمان العبور للدور المقبل.

تغيير التكتيك والعودة للمهاجم الصريح

كشفت المصادر المقربة من معسكر الفريق لـ “بوابة الزهراء” أن الدنماركي ييس توروب استقر، بعد مشاورات مكثفة مع جهازه المعاون، على إجراء تعديلات جوهرية في الأسلوب التكتيكي الذي خاض به لقاء رادس. حيث قرر توروب التخلي عن فكرة “المهاجم الوهمي” التي اعتمد عليها في مباراة الذهاب ولم تؤتِ ثمارها المطلوبة، والعودة إلى التشكيل الكلاسيكي الذي يعتمد على وجود رأس حربة صريح يشكل محطة هجومية ثابتة داخل منطقة جزاء الخصم.

هذا التحول التكتيكي جاء كنتيجة مباشرة لمعاناة الفريق التهديفية في الآونة الأخيرة، حيث واجه الأهلي حالة من الصيام التهديفي الغريب برغم السيطرة على الكرة في أغلب فترات المباريات، وهو ما دفع المدرب للبحث عن حلول أكثر فاعلية لضرب دفاعات الترجي المتكتلة المتوقع لجوؤها لإغلاق المساحات في القاهرة.

مروان عثمان يقود الهجوم في مفاجأة فنية

وفي خطوة تعكس الرغبة في ضخ دماء جديدة، قرر المدير الفني الدفع بالمهاجم الشاب مروان عثمان بصفة أساسية في مركز رأس الحربة منذ بداية اللقاء. ويرى توروب أن مروان يمتلك الخصائص البدنية والقدرة على الالتحام التي يفتقدها الفريق في عمق الهجوم، كما يراهن على تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء لاستغلال العرضيات المتقنة والكرات العائدة من الدفاع التونسي لتحويلها إلى أهداف تهز شباك المنافس.

ويأمل الجهاز الفني أن ينجح مروان عثمان في القيام بدور “المحطة”، حيث يتم تكليفه بسحب المدافعين وخلق مساحات للقادمين من الخلف، مما يسهل من مهمة زملائه في الوصول لمرمى الترجي تحت ضغط جماهيري كبير متوقع في استاد القاهرة.

تحرير الثلاثي الهجومي واستعادة التوازن

الهدف من وجود مهاجم تقليدي مثل مروان عثمان لا يقتصر فقط على التهديف، بل يمتد ليشمل منح حرية أكبر لثلاثي صناعة اللعب والخطورة: بن شرقي، وتريزيجيه، وزيزو. ففي ظل وجود رأس حربة يشغل قلبي دفاع الترجي، سيكون بإمكان هذا الثلاثي التحرك في مراكزهم الطبيعية على الأطراف وفي العمق بشكل أكثر أريحية، مما يمنح الفريق خيارات متنوعة لصناعة الخطورة، سواء عبر الاختراقات الفردية أو التمريرات البينية الحاسمة.

هذا التوزيع الجديد يهدف إلى كسر حالة العقم التهديفي التي لازمت الفريق، وإعادة التوازن المفقود بين الاستحواذ والفاعلية على المرمى. فالفريق بات مطالباً بتقديم أداء هجومي شرس منذ الدقيقة الأولى لتجنب الدخول في حسابات معقدة مع مرور الوقت، خاصة وأن الترجي سيعتمد بكل تأكيد على الهجمات المرتدة مستغلاً سرعات لاعبيه.

سيناريوهات التأهل وضغط البدايات

يدخل الأهلي المباراة وهو يدرك تماماً أن لا بديل عن الفوز بنتيجة (2-0) أو أكثر لضمان التأهل المباشر، بينما قد تؤدي نتيجة (1-0) إلى اللجوء لركلات الترجيح. وفي المقابل، فإن أي تعادل أو استقبال هدف في القاهرة سيعقد من مهمة ييس توروب وكتيبته بشكل كبير. ولذلك، فإن اختيار الدفع بمهاجم صريح يعكس عقلية هجومية واضحة يسعى المدرب الدنماركي لفرضها منذ صافرة البداية، معتمداً على عاملي الأرض والجمهور لكسر صمود الفريق التونسي وتجاوز عقبة دور الستة عشر بنجاح.