في مشهد يجسد تلاحم القيادة السياسية مع الرموز المجتمعية والرياضية، شهدت صلاة عيد الفطر المبارك حضوراً لافتاً لنخبة من أساطير ونجوم كرة القدم المصرية، الذين لبوا دعوة السيد رئيس الجمهورية لمشاركته أداء الشعائر الدينية بساحة مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، في تقليد سنوي يبرز الدور المحوري للرياضة كقوة ناعمة في تعزيز الروابط الوطنية.
كوكبة من النجوم في حضرة الرئاسة
تصدر المشهد عميد لاعبي العالم السابق الصقر أحمد حسن، والحارس التاريخي للكرة الأفريقية عصام الحضري، بالإضافة إلى النجم المعتزل عبدالستار صبري، والمدير الفني للمنتخب الوطني حسام حسن، وشقيقه إبراهيم حسن. كما تواجد في الصفوف الأولى كل من جمال حمزة، ومحمد مكي، والحكم الدولي السابق سمير عثمان، وحلمي علام، في تجمع رياضي موسع عكس حجم الالتفاف حول مؤسسات الدولة في المناسبات القومية والدينية.
يأتي هذا الحضور في توقيت حيوي تمر فيه الرياضة المصرية بمرحلة تطوير شاملة، حيث حرص النجوم على تبادل الأحاديث الودية في ساحة الصلاة قبل انطلاق المراسم، معربين عن اعتزازهم بهذه الدعوة الكريمة التي تؤكد تقدير الدولة لعطاء هؤلاء الرموز الذين رفعوا اسم مصر عالياً في المحافل الدولية على مدار عقود.
رسائل ودلالات الحضور الرياضي
لم يكن الحضور بروتوكولياً فحسب، بل حمل دلالات عميقة حول تكاتف الأسرة الرياضية. فقد شوهد حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، يتحدث مع عصام الحضري وأحمد حسن، وهو ما يعكس روح الوحدة خلف المشروع الرياضي القومي. وأشار مراقبون إلى أن دعوة هؤلاء النجوم تحديداً، الذين يمثلون أجيالاً مختلفة من النجاح الكروي، تبعث برسالة طمأنة للوسط الرياضي حول اهتمام القيادة السياسية بكافة الكوادر التي ساهمت في صياغة التاريخ الرياضي للبلاد.
كما شارك النجوم في احتفالية أبناء الشهداء عقب أداء الصلاة، حيث تفاعلوا مع الأطفال ووزعوا الهدايا التذكارية، مما أضفى جوءاً من البهجة والسرور، مؤكدين أن مهمة لاعب الكرة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى الدور الإنساني والمجتمعي الفعال، خاصة في أيام الأعياد التي تتطلب تعزيز قيم التكافل والمواطنة.
خلفيات وتوقعات للمرحلة المقبلة
الجدير بالذكر أن هذا التواجد الرياضي المكثف يأتي بالتزامن مع استعدادات الدولة لاستضافة عدد من البطولات الإقليمية والدولية الكبرى، وهو ما يجعل من هؤلاء النجوم سفراء دائمين للترويج للمنشآت الرياضية العالمية التي شيدتها الدولة مؤخراً. ويرى خبراء أن هذه اللقاءات الرسمية تسهم في تذويب الخلافات الرياضية التقليدية وتوحد الجماهير خلف رموزها الوطنية، بعيداً عن التعصب الكروي.
في الختام، تعكس هذه المشاهد في بوابة الزهراء مدى التناغم بين مؤسسة الرئاسة والقطاع الرياضي، حيث يظل الرياضي المصري دائماً في طليعة الصفوف المساندة لاستقرار الدولة والمشاركة في كافة محافلها الرسمية، مما يرسخ لمرحلة جديدة من البناء الوطني الذي تشارك فيه كافة أطياف المجتمع وقواه الناعمة بفعالية واقتدار.
