يواصل الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، بقيادة الدنماركي ييس توروب، وضع اللمسات الأخيرة على خطة المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام ضيفه الترجي الرياضي التونسي، في اللقاء المقرر إقامته في تمام التاسعة من مساء السبت المقبل على أرضية استاد القاهرة الدولي، وذلك ضمن منافسات إياب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، وسط حالة من التركيز الشديد لتعويض نتيجة الذهاب.
جاهزية ثلاثي الفريق ودعم طبي قوي
زفت الطواقم الطبية في النادي الأهلي بشائر سارة للجماهير، بعدما تأكدت جاهزية الثلاثي أحمد مصطفى زيزو، وأليو ديانج، وياسين مرعي للمشاركة في الموقعة الأفريقية المنتظرة. وجاءت تقارير الجهاز الطبي لتؤكد تعافي “زيزو” بشكل كامل من الكدمة التي لحقت به في كاحل القدم، في حين تجاوز المالي أليو ديانج حالة الإجهاد العضلي الشديد التي عانى منها مؤخراً وبات في أتم الجاهزية الفنية والبدنية. كما شهدت التدريبات الأخيرة عودة المدافع ياسين مرعي للمشاركة تدريجياً بعد تخلصه من آلام التمزق العضلي، وهو ما يمنح المدير الفني خيارات استراتيجية أوسع لتشكيله الأساسي.
سياج من السرية ومعسكر مغلق مبكر
في إطار سعي الإدارة الفنية لفرض أقصى درجات التركيز، قرر ييس توروب الدخول في معسكر مغلق مبكر ابتداءً من اليوم، مع فرض سياج حديدي من السرية والكتمان على المناورات التكتيكية للفريق. ولم يقتصر هذا الحظر على الوسائل الإعلامية الخارجية فحسب، بل امتد ليشمل المنصات الإعلامية الرسمية للنادي، لضمان عدم تسريب أي ملامح للتشكيل أو الجمل الفنية المخطط تنفيذها. ومن المقرر أن يتجمع اللاعبون في فندق الإقامة لتناول وجبة الإفطار، قبل التوجه إلى استاد مختار التتش لخوض المران الرئيسي، على أن يستمر المعسكر حتى موعد التوجه إلى ملعب المباراة يوم السبت.
رسائل توروب للاعبين وخطة العودة
حرص المدير الفني الدنماركي على عقد محاضرة فنية مطولة مع اللاعبين قبل انطلاق المران، استعرض خلالها شريط مباراة الذهاب التي انتهت بخسارة الفريق بهدف نظيف من ركلة جزاء في تونس. وأثنى توروب على الأداء القتالي للاعبين في رادس، مشيراً إلى أن الفريق قدم كل شيء في عالم كرة القدم باستثناء “هز الشباك”. وشدد المدرب في حديثه على أن مواجهة الإياب تتطلب توازناً ذهنياً وفنياً من طراز رفيع، حيث يحتاج الفريق لتسجيل هدفين على الأقل لضمان التأهل، مع الحفاظ على نظافة الشباك تماماً لتجنب تعقيد الحسابات، واصفاً المباراة بالصعبة نظراً للضغوطات الفنية والزمنية المفروضة على الفريق.
رؤية تحليلية لمسار التأهل
تضع هذه المعطيات النادي الأهلي أمام اختبار حقيقي لقدرته على قلب الطاولة في البطولات القارية، خاصة وأن الفريق يمتلك الأسلحة اللازمة للعودة في النتيجة بوجود عناصر الخبرة والشباب في مراكزه المختلفة. إن استعادة أسماء وبقيمة زيزو وديانج في هذا التوقيت الحرج تعزز من القوة الضاربة للفريق في وسط الملعب والشق الهجومي، بينما يبقى الرهان الأكبر على تفعيل الحلول الهجومية التي غابت في لقاء رادس، واستغلال عاملي الأرض والجمهور في استاد القاهرة لانتزاع بطاقة العبور إلى المربع الذهبي في رحلة البحث عن الأميرة السمراء.
