نجح فريق سيلتا فيجو الإسباني في حجز مقعده بجدارة واستحقاق في الدور ربع النهائي من بطولة الدوري الأوروبي، عقب تغلبه على مضيفه ليون الفرنسي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس على ملعب “بارك أولمبيك ليون”، ضمن منافسات إياب دور الـ16 من المسابقة القارية.
ودخل الفريق الإسباني اللقاء مستفيداً من الدفعة المعنوية بعد تعادله في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعبه “بالايدوس” بنتيجة 1/1، ليحسم بطاقة التأهل بمجموع المباراتين (3/1)، مؤكداً علو كعبه في المواجهات الحاسمة خارج الديار، ومستغلاً الثغرات الدفاعية والنقص العددي الذي عانى منه الفريق الفرنسي منذ وقت مبكر من اللقاء.
نقطة التحول وحالة الطرد المبكرة
بدأت المباراة بإثارة كبيرة وضغط متبادل من الجانبين، إلا أن الدقيقة 19 شهدت المنعطف الأبرز في اللقاء، حيث تلقى لاعب ليون موسى نياخاتي بطاقة حمراء مباشرة، مما أجبر فريقه على استكمال المباراة بعشرة لاعبين لأكثر من 70 دقيقة. هذا النقص العددي منح سيلتا فيجو أفضلية تكتيكية واضحة، حيث سيطر الفريق الإسباني على وسط الملعب واستحوذ على الكرة بشكل أكبر، وسط تراجع اضطراري للفريق الفرنسي لتأمين مناطقه الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة.
سيناريو الشوط الثاني وحسم التأهل
مع بداية الشوط الثاني، كثف سيلتا فيجو ضغطه الهجومي لترجمة أفضليته إلى أهداف، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 61 عندما تمكن جافي رويدا (خافي رودريجيز) من قص شريط الأهداف، مسجلاً هدف التقدم الذي أشعل حماس الضيوف وأربك حسابات أصحاب الأرض. حاول ليون العودة في المباراة وشن عدة هجمات لإنقاذ آماله في التأهل، إلا أن الصلابة الدفاعية للفريق الإسباني حالت دون ذلك.
وفي اللحظات الأخيرة من الوقت بدلاً من الضائع، وتحديداً في الدقيقة 90+2، وجه فيران جوتجلا ضربة قاضية لآمال ليون بتسجيله الهدف الثاني، ليؤمن فوز فريقه ويؤكد صعوده للدور القادم. ورغم التوتر الذي ساد اللقاء في الدقيقة 90+6 وحصول لاعب سيلتا فيجو نيكولاس تاجليافيكو على البطاقة الصفراء الثانية وطره، إلا أن ذلك لم يغير من واقع الأمر شيئاً، حيث أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تفوق النادي الإسباني.
طريق سيلتا فيجو نحو المربع الذهبي
بهذا الفوز، يواصل سيلتا فيجو مشواره القاري بنجاح، حيث ضرب موعداً مرتقباً في الدور ربع النهائي أمام فريق فرايبورج الألماني. وتأتي هذه النتيجة لتعزز من طموحات الفريق الإسباني في الذهاب بعيداً في البطولة، خاصة وأن أداءه في هذه المباراة أظهر نضجاً تكتيكياً وقدرة عالية على استغلال ظروف الخصم، في المقابل يخرج ليون بمرارة بعد تأثره الواضح بالنقص العددي الذي بعثر أوراق مدربه منذ الشوط الأول.
