السنغال تتحدى كاف بصورة الكأس وتعلن قائمة مباراتي بيرو وجامبيا

السنغال تتحدى كاف بصورة الكأس وتعلن قائمة مباراتي بيرو وجامبيا
قائمة منتخب اسود التيرانجا

في خطوة تعكس تمسك الجانب السنغالي بأحقيته الرياضية رغم القرارات الإدارية الصارمة، فاجأ المدرب باب ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، الأوساط الرياضية الإفريقية بظهوره في الصورة الرسمية لإعلان قائمة “أسود التيرانجا” وهو يحمل لقب كأس أمم إفريقيا 2025. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل مباشر على قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” الذي قضى بسحب اللقب من السنغال ومنحه للمنتخب المغربي.

كواليس أزمة سحب اللقب وقرار “الكاف” الصادم

تعود تفاصيل الأزمة إلى التعديل الأخير الذي أجراه الاتحاد الإفريقي على نتائج المباراة النهائية للبطولة، حيث أعلن “كاف” اعتبار المنتخب السنغالي خاسراً بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد. وجاء هذا القرار بعد ثبوت مخالفات قانونية تتعلق بتطبيق لوائح البطولة ومواد الانضباط، مما دفع اللجنة المنظمة للإعلان رسمياً عن تتويج المغرب باللقب. ومن جانبها، لم تقف السنغال مكتوفة الأيدي، حيث أبدت اعتراضات واسعة مؤكدة عزمها اللجوء إلى التصعيد القانوني والمحكمة الرياضية الدولية لاستعادة ما تصفه بـ”مجهودها الميداني”، وهو ما يفسر استخدام صورة الكأس في إعلان القائمة الدولية الحالية.

قائمة أسود التيرانجا لمواجهات مارس الدولية

وعلى الصعيد الفني، استدعى باب ثياو مجموعة مدججة بالنجوم لخوض غمار التوقف الدولي لشهر مارس، حيث ضمت القائمة في حراسة المرمى إدوارد ميندي، موري دياو، ويوفان ديوف. وفي خط الدفاع، حضر القائد خاليدو كوليبالي، وموسى نيخاتي، والحاج ماليك ديوف، وكيبين دياتا، بالإضافة إلى مامادو سار، إسماعيل جاكوبس، أنطوان ميندي، عبد الله سيك، ونوبيل ميندي.

أما خط الوسط، فقد شهد تواجد القوة الضاربة المتمثلة في إدريسا جانا جاي، لامين كامارا، حبيب ديارا، بابي جاي، بابي ماتار سار، وباثي سيس. وفي خط الهجوم، استدعى المدرب السنغالي قائمة موسعة ضمت: نيكولاس جاكسون، إسماعيلا سار، بولاي ديا، شريف إنداي، بامبا ديانج، إليمين نداي، حبيب ديالو، إبراهيم مباي، مامادو دياخون، وأسانو دياو.

الاستعدادات للمونديال والبرنامج الودي

يسعى المنتخب السنغالي من خلال هذا التجمع إلى الحفاظ على توازنه الفني وتركيز اللاعبين بعيداً عن الصراعات القانونية الجارية. ومن المقرر أن يخوض “أسود التيرانجا” مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام كل من منتخب بيرو ومنتخب جامبيا. وتندرج هذه اللقاءات ضمن الخطة التحضيرية الشاملة التي وضعها الجهاز الفني استعداداً للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، حيث تطمح السنغال لتأكيد جدارتها كأحد أقوى القوى الكروية في القارة السمراء، متجاوزة عثرة الأزمة الإدارية الأخيرة مع الاتحاد الإفريقي.

تحليل المشهد القانوني والرياضي المرتقب

يرى مراقبون أن إصرار المدير الفني على الظهور مع الكأس يمثل رسالة سياسية ورياضية واضحة من الاتحاد السنغالي لكرة القدم مفادها عدم الاعتراف بالقرار الإداري للكاف. وبينما يترقب المتابعون ما ستسفر عنه التحركات القانونية السنغالية في الأروقة الدولية، يظل التركيز في الملعب هو الرهان الأكبر لباب ثياو، الذي يحاول الحفاظ على الروح المعنوية للاعبيه، خاصة في ظل وجود جيل يجمع بين الخبرة الدولية والشباب الصاعد في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يعزز من فرص السنغال في تقديم أداء قوي خلال الاستحقاقات القادمة.