واين روني يهاجم مونديال 2010 ووزير رياضة جنوب أفريقيا يرد بقسوة

واين روني يهاجم مونديال 2010 ووزير رياضة جنوب أفريقيا يرد بقسوة
روني

أثار النجم الإنجليزي واين روني، أسطورة نادي مانشستر يونايتد السابق، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية العالمية، بعد توجيهه انتقادات لاذعة لنسخة كأس العالم 2010 التي استضافتها جنوب أفريقيا. ووصف روني تلك البطولة بأنها “الأسوأ على الإطلاق”، في تصريحات غير متوقعة أعادت إلى الأذهان ذكريات واحدة من أكثر نسخ المونديال إثارة للانقسام في الآراء بين الجماهير والمحللين.

روني يهاجم أجواء المونديال الأفريقي الأول

جاءت هجمة روني المرتدة على التاريخ خلال ظهوره الأخير في بودكاست “The Overlap” برفقة زميله السابق جاري نيفيل. وأوضح الهداف التاريخي السابق لمنتخب “الأسود الثلاثة” أن انطباعه السلبي لم يقتصر على الأمور الفنية فحسب، بل امتد ليشمل الأجواء العامة للبطولة. وأكد روني أن الملاعب كانت تفتقر إلى الحماس الجماهيري المعتاد في المحافل الكبرى، واصفاً الأجواء بأنها كانت “ميتة تماماً”، وهو ما أثر بشكل مباشر على تجربة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.

ولم يتوقف روني عند وصف المشاعر، بل أطلق حكماً قاطعاً قال فيه: “لن تجد كأس عالم أسوأ من جنوب أفريقيا 2010”. واعتبر قطاع عريض من المتابعين أن هذا التقييم يتسم بالقسوة، خاصة وأن البطولة كانت تمثل حلماً قارياً للقارة السمراء، ونجحت جنوب أفريقيا من خلالها في إثبات قدرة الدول الأفريقية على تنظيم كبرى الأحداث الرياضية العالمية بنجاح تنظيمي ولوجستي مشهود له.

رد رسمي حاد من جنوب أفريقيا يذكّر روني بالرباعية

تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام في “أمة قوس قزح”، حيث جاء الرد سريعاً وحاداً من أعلى المستويات الرسمية. فقد تصدى جايتون ماكنزي، وزير الرياضة في جنوب أفريقيا، للدفاع عن إرث بلاده المونديالي، موجهاً انتقاداً مباشراً لروني يربط بين رأيه الشخصي وبين الفشل الفني لمنتخب بلاده في تلك النسخة. وقال ماكنزي: “من الطبيعي أن تراها بطولة سيئة إذا غادرتها بهزيمة مذلة بنتيجة 4-1 أمام ألمانيا”.

وأشار الوزير في رده إلى أن الذكريات السيئة لروني قد تكون نابعة من الإحباط الكروي، حيث ودعت إنجلترا المنافسات من دور الستة عشر بعد خسارة ثقيلة أمام الماكينات الألمانية، في مباراة شهدت واقعة “الهدف الشبح” لفرانك لامبارد الذي لم يحتسب، وصنفت كواحدة من أسوأ سقطات المنتخب الإنجليزي في تاريخ مشاركاته المونديالية.

بين الإخفاق الإنجليزي والتتويج الإسباني التاريخي

وبعيداً عن صراعات التصريحات، تظل نسخة 2010 محفورة في ذاكرة كرة القدم العالمية لأسباب تتجاوز الأداء الإنجليزي الباهت. فقد شهدت تلك البطولة تتويج منتخب إسبانيا بلقبه العالمي الأول والوحيد حتى الآن، بعد ملحمة كروية في المباراة النهائية أمام هولندا، حسمها النجم أندريس إنييستا بهدف قاتل في الأشواط الإضافية، لينهي “لا روخا” البطولة متربعاً على عرش العالم بجيل ذهبي لا يتكرر.

ويبدو أن انتقادات روني ستظل محل نقاش طويل، حيث يرى البعض أن انطباعاته الشخصية قد تكون تأثرت بصوت “الفوفوزيلا” الشهير الذي ميز تلك النسخة، أو بصعوبات التكيف مع المرتفعات في جنوب أفريقيا، بينما يرى آخرون أن البطولة كانت ناجحة بكل المقاييس وأعطت صبغة فريدة للكرة العالمية، ليظل مونديال 2010 نقطة فارقة في تاريخ اللعبة بين من يراها احتفالية عالمية ومن يراها “تجربة ميتة” كما رآها روني.