كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، عن قائمة “الأخضر” الرسمية المقررة لمعسكر شهر مارس المقبل، وذلك في خطوة تحضيرية كبرى تأتي ضمن البرنامج الإعدادي للتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026. ويمثل هذا الإعلان استراتيجية جديدة من نوعها في منظومة المنتخب السعودي، حيث اعتمد رينارد على تقسيم اللاعبين المختارين إلى قائمتين منفصلتين (A) و(B)، لضمان توسيع قاعدة الخيارات الفنية ومراقبة أكبر عدد ممكن من المواهب الجاهزة لتمثيل الشعار الوطني.
ملامح معسكر جدة وصربيا والمواجهات المرتقبة
من المقرر أن ينطلق المعسكر التدريبي للمنتخب السعودي خلال الفترة من 22 إلى 31 مارس، حيث سيتم تقسيم البرنامج الزمني بين مدينة جدة ودولة صربيا. ويسعى الجهاز الفني من خلال هذه الفترة إلى رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين قبل العودة للمعترك المونديالي. وسيشهد المعسكر مباراتين وديتين من العيار الثقيل، حيث سيواجه المنتخب السعودي نظيره المصري في “ديربي عربي” مرتقب تستضيفه عروس البحر الأحمر جدة في 27 مارس، تليها مواجهة دولية أمام منتخب صربيا في 31 من الشهر ذاته، وهي المباراة التي ستكون اختباراً حقيقياً لقوة الأخضر أمام المدارس الأوروبية.
القائمة الأساسية (A): عودة القوة الضاربة
ضمت القائمة الأولى التي اختارها رينارد 25 لاعباً، وشهدت حضور العناصر الخبرة والمحترفين الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب. في مركز حراسة المرمى تم استدعاء نواف العقيدي، محمد اليامي، وأحمد الكسار. وفي خط الدفاع تواجد كل من زكريا هوساوي، متعب المفرج، حسن كادش، حسان تمبكتي، عبدالإله العمري، ريان حامد، وسعود عبدالحميد وعلي مجرشي.
أما في خط الوسط والهجوم، فقد استدعى رينارد أسماء لامعة بقيادة “التورنيدو” سالم الدوسري والقائد سلمان الفرج، بالإضافة إلى عبدالله الخيبري، محمد كنو، مراد الهوساوي، مصعب الجوير، أيمن يحيى، تركي العمار، زياد الجهني، خالد الغنام، وسلطان مندش. وفيما يخص الجانب الهجومي، يبرز فراس البريكان بجانب صالح الشهري وعبدالله الحمدان، مما يعكس رغبة رينارد في الحفاظ على التناغم الهجومي للأخضر.
المعسكر الموازي (B): استثمار في المستقبل
في خطوة تنظيمية ملفتة، قرر الاتحاد السعودي إقامة معسكر موازٍ للقائمة (B) في محافظة جدة تزامناً مع المعسكر الأساسي. وسيكون هذا المعسكر تحت إشراف مباشر من هيرفي رينارد، فيما سيقود التدريبات الميدانية الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب تحت 23 عاماً. وتهدف هذه الخطوة إلى صقل مواهب الصف الثاني ودمجهم في فلسفة المنتخب الأول.
وشملت قائمة الـ 25 لاعباً في المعسكر الموازي أسماء شابة وواعدة منها: عبدالرحمن الصانبي، متعب الحربي، أحمد شراحيلي، علي لاجامي، إسلام هوساوي، وعيد المولد. كما ضمت عناصر مثل مروان الصحفي، علي الأسمري، عبدالعزيز العليوة، وفهد الزبيدي، وهو ما يمنح رينارد رفاهية الاختيار والتبديل بين القائمتين بناءً على مستويات اللاعبين في الحصص التدريبية.
رؤية تحليلية لمستقبل الأخضر
تشير هذه التوجهات الفنية إلى أن المنتخب السعودي يمر بمرحلة انتقالية تهدف إلى الاستدامة، فإشراك مدرب منتخب الشباب لويجي دي بياجو مع رينارد يؤكد على وجود خطة لربط الأجيال. إن مواجهة منتخبات بحجم مصر وصربيا في مارس ستعطي انطباعاً واضحاً عن قدرة الأخضر على المنافسة في كأس العالم 2026، كما أن اعتماد القائمة المزدوجة يقلل من مخاطر الإصابات ويخلق بيئة تنافسية صحية بين اللاعبين للظفر بمقعد في القائمة النهائية المونديالية.
