تشهد الأوساط الرياضية في القارة السمراء حالة من الغليان عقب تقارير صحفية دولية كشفت عن توجه مفاجئ وصادم من قبل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، يتعلق بمستقبل “أسود التيرانجا” داخل المنظومة الإفريقية. وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرارات مثيرة للجدل نسبت للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، مما قد يفتح الباب أمام زلزال كروي يغير خريطة اللعبة في المنطقة.
السنغال تلوح بمغادرة “الكاف” والبحث عن بديل قاري
أفادت الأنباء الواردة من مصادر موثوقة، وعلى رأسها قناة “بي بي سي سبورت”، أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم يدرس بجدية فائقة فكرة الانسحاب النهائي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). ولا تتوقف الرغبة السنغالية عند حدود المقاطعة فحسب، بل تمتد لتشمل الانضمام إلى اتحاد قاري آخر، حيث وضعت الإدارة الفنية والسيادية للكرة السنغالية عدة خيارات على الطاولة، من بينها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أو اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول)، أو حتى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
خلفيات الأزمة وسحب لقب كأس الأمم الإفريقية
وتعود جذور هذه الأزمة الحادة إلى قرار وصفته الأوساط السنغالية بـ “الصادم وغير المبرر”، ويتعلق بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي. هذا القرار، الذي لم تتضح كافة تفاصيله القانونية بعد، فجر موجة من الغضب العارم داخل أروقة الاتحاد السنغالي، الذي يرى أن هناك استهدافاً مباشراً لنجاحاته الكروية التي تحققت في السنوات الأخيرة فوق المستطيل الأخضر.
غياب العدالة الرياضية ومستقبل المنظومة الكروية
ووفقاً لما نقلته “بي بي سي سبورت”، فإن القناعة الراسخة لدى المسؤولين عن الكرة في السنغال هي أن “العدالة الرياضية” باتت مفقودة تماماً في الأجواء الحالية التي تدار بها الكرة الإفريقية. ويرى الجانب السنغالي أن البقاء تحت مظلة الكاف في ظل الظروف الراهنة قد يعيق تطور المنتخب الوطني ويحرمه من حقوقه المشروعة التي يكتسبها بجهود لاعبيه، وهو ما دفعهم للتفكير في الهجرة الكروية نحو قارات تضمن معايير أكثر شفافية ونزاهة، حسب وجهة نظرهم.
تداعيات محتملة على الخريطة الكروية الدولية
إن إقدام دولة بحجم السنغال، التي تعد من القوى العظمى كروياً في أفريقيا وتمتلك نجوماً ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، على خطوة الانسحاب سيمثل ضربة قاصمة لهيبة الاتحاد الإفريقي وللمسابقات القارية. ويرى محللون أن هذا التوجه قد يشجع دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة إذا ما شعرت بغياب التقدير أو العدالة، مما يضع مستقبل بطولة كأس أمم إفريقيا والمنافسات القارية الأخرى على المحك، ويفرض على الفيفا تدخلاً عاجلاً لاحتواء أزمة قد تعيد صياغة القوانين المنظمة لانتقال الاتحادات الوطنية بين القارات.
