تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في مصر، غداً السبت، نحو مطار القاهرة الدولي، حيث تغادر بعثة المنتخب الوطني للناشئين لكرة القدم، متوجهة إلى الأراضي الليبية. تأتي هذه الرحلة في إطار مهمة وطنية تهدف إلى حجز مقعد في نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين، من خلال المشاركة في منافسات بطولة تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة للكان.
ويرافق البعثة في رحلتها المرتقبة الدكتور وليد درويش، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب، لتوفير كافة سبل الدعم والمساندة للاعبين والجهاز الفني بقيادة الكابتن حسين عبد اللطيف. وتعكس هذه الخطوة الاهتمام الكبير الذي يوليه الاتحاد المصري لقطاعات الناشئين، باعتبارها النواة الحقيقية لبناء المنتخبات الوطنية القوية القادرة على المنافسة قارياً ودولياً في المستقبل.
جدول مباريات الفراعنة في تصفيات ليبيا
يدخل “المنتخب الصغير” البطولة بجدول مباريات مضغوط وقوي، حيث يواجه عمالقة القارة في منطقة شمال إفريقيا. ومن المقرر أن يخوض المنتخب المصري أربع مواجهات نارية، يستهلها بمواجهة المنتخب التونسي في السابع والعشرين من مارس الجاري، تليها مباراة مرتقبة أمام نظيره المغربي في الثلاثين من الشهر ذاته.
وتستمر المواجهات القوية للمنتخب المصري، حيث يلتقي بالمنتخب الليبي “صاحب الأرض والجمهور” في الثاني من شهر أبريل المقبل، قبل أن يختتم مشواره في التصفيات بمواجهة قوية أمام المنتخب الجزائري في الخامس من أبريل. ويأمل الجهاز الفني في حصد أكبر عدد من النقاط خلال هذه الجولات الأربع لضمان الصدارة أو التواجد ضمن المراكز الأولى.
نظام التأهل وحلم الوصول إلى الكان
تضع اللائحة المنظمة لبطولة شمال إفريقيا نظاماً دقيقاً للتأهل، حيث يتوجب على منتخب مصر للناشئين احتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب النهائي للبطولة. وتفصلنا أسابيع قليلة عن نهائيات أمم إفريقيا للناشئين المقرر إقامتها في أواخر شهر أبريل المقبل، وهو ما يجعل من الصعود هدفاً استراتيجياً لا يقبل القسمة على اثنين، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة لهذا الجيل من اللاعبين.
ويرى المحللون أن هذه التصفيات تمثل الاختبار الحقيقي لقدرات اللاعبين الفنية والبدنية، نظراً لقوة المنافسة التقليدية بين منتخبات شمال القارة، والتي تتميز بأسلوب فني متقارب وقوة بدنية عالية، مما يستوجب تركيزاً شديداً طوال فترات المباريات.
استعدادات قوية ومعايير فنية مبشرة
ولم تأتِ مغادرة البعثة إلى ليبيا وليدة الصدفة، بل سبقتها فترة إعداد مكثفة شهدت معسكراً مغلقاً بمركز المنتخبات الوطنية في “مدينة السادس من أكتوبر”. واشتمل المعسكر على مباراتين وديتين أمام منتخب تنزانيا، خاضهما الفريق للوقوف على مستوى الجاهزية التامة. وانتهت المباراة الودية الأولى بالتعادل السلبي، في حين نجح الفراعنة الصغار في تحقيق الفوز خلال الودية الثانية، مما أعطى مؤشرات إيجابية للجهاز الفني حول تطور الأداء الجماعي.
ختاماً، يمثل منتخب الناشئين الحالي مشروعاً رياضياً واعداً، وتعد رحلة ليبيا الخطوة الأولى في مسار طويل يهدف لاستعادة الريادة الإفريقية على مستوى الفئات العمرية الصغرى، حيث تترقب الجماهير المصرية انطلاق صافرة البداية لدعم أبنائها في هذا التحدي الإقليمي الهام.
