في ليلة كروية مثيرة، كشف أحمد عبد الله، المدير التنفيذي لنادي “زد”، عن كواليس الصعود التاريخي لفريقه إلى نهائي كأس مصر، وذلك عقب الفوز الثمين الذي حققه الفريق على حساب طلائع الجيش بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية، ليعلن النادي الطموح عن نفسه كقوة صاعدة لا يستهان بها في خارطة الكرة المصرية.
كواليس إنجاز كأس مصر والتركيز الذهني
أكد أحمد عبد الله، في تصريحات تليفزيونية عبر برنامج “الماتش” مع الإعلامي محمد أضا، أن الجهاز الفني واللاعبين بذلوا مجهودات مضاعفة للوصول إلى هذه المرحلة. وأوضح أن الإدارة نجحت في فصل اللاعبين عن ضغوطات مسابقة الدوري العام، مشيرًا إلى أن الفريق عقد جلسات فنية ونفسية مكثفة للاتفاق على إغلاق ملف الدوري مؤقتًا، ووضع كامل التركيز على مواجهة طلائع الجيش الحاسمة، وهو ما آتى ثماره بالوصول إلى منصة التتويج في الكأس.
عثرة الدوري والحلم بالدخول وسط الكبار
ولم يخفِ المدير التنفيذي لـ “زد” مرارته من ضياع بعض النقاط السهلة في الدوري، حيث أشار إلى أن ركلة الجزاء التي أهدرها حسام عبد المجيد أمام نادي إنبي في الدقيقة 96 كانت نقطة تحول سلبية حالت دون استمرار الفريق ضمن السبعة الكبار في الترتيب العام. ومع ذلك، شدد عبد الله على أن طموح النادي لا سقف له، حيث تسعى الإدارة في الفترة المقبلة للدخول بقوة في دائرة المنافسة مع الأندية الكبرى (الأهلي والزمالك) على كافة البطولات المحلية، سواء في الدوري أو الكأس، معتمدين على استدامة النتائج الإيجابية وتطوير الأداء.
ثقة الجهاز الفني وتناغم الأداء والنتائج
وعن دور الجهاز الفني، أشاد أحمد عبد الله بالمدرب محمد شوقي، مؤكدًا أنه استطاع غرس الثقة في نفوس اللاعبين، وهو ما انعكس على المستوى المميز الذي يقدمه الفريق في الآونة الأخيرة. وأوضح أن التناغم بين الإدارة والجهاز الفني يسير وفق خطة مدروسة تهدف إلى بناء هوية واضحة للفريق داخل الملعب، تجمع بين الكرة الهجومية والانضباط التكتيكي، مما جعل “زد” رقمًا صعبًا في مواجهة الفرق العريقة.
مشروع الناشئين والاحتراف الأوروبي
وفي سياق رؤية النادي المستقبلية، أكد عبد الله أن استراتيجية “زد” تعتمد بشكل أساسي على قطاع الناشئين، مشيرًا إلى أن النادي يعد من أكثر الأندية المصرية اهتمامًا بتصعيد المواهب الشابة للفريق الأول. وفجر عبد الله مفاجأة سارة للجماهير، حيث كشف عن إرسال الثنائي الشاب كريم جمعة وعمر أبو طالب لقضاء فترة معايشة لمدة أسبوعين في نادي بورتو البرتغالي، مؤكدًا أن هذه الخطوات تهدف لخدمة مصلحة النادي والكرة المصرية في المقام الأول عبر تصدير مواهب قادرة على الاحتراف الخارجي وتدعيم المنتخبات الوطنية.
تحليل ختامي
إن وصول نادي زد إلى نهائي كأس مصر يمثل ظاهرة إيجابية تعكس مدى نجاح الاستثمارات الرياضية المبنية على التخطيط السليم وليس فقط الإنفاق المالي. وبتركيز النادي على قطاع الناشئين وتوفير فرص معايشة عالمية في أندية بحجم بورتو، يبدو أن “زد” يرسم خارطة طريق مختلفة للأندية المصرية الطامحة، حيث يمزج بين المنافسة المحلية وبناء جيل قادر على الاحتراف، مما يجعله نموذجًا ينتظره مستقبل واعد في المواسم القادمة.
