ديوماسي كامارا يهاجم كاف بعد سحب لقب أمم إفريقيا من السنغال للمغرب

ديوماسي كامارا يهاجم كاف بعد سحب لقب أمم إفريقيا من السنغال للمغرب
ديوماسي كامارا

أثار النجم السنغالي السابق، ديوماسي كامارا، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية القارية بعد خروجه بتصريحات نارية انتقد فيها بشدة تداعيات قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) المتعلق بسحب لقب كأس أمم إفريقيا من السنغال ومنحه للمنتخب المغربي. وجاءت هذه التصريحات لتفتح ملفاً شائكاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، مسلطة الضوء على كواليس تنظيمية وفنية مثيرة للجدل أحاطت بالمباراة النهائية للبطولة.

كواليس “ليلة الظلم” وصعوبات لوجستية مفاجئة

في حديث اتسم بالصراحة والوضوح، كشف كامارا عن سلسلة من العراقيل اللوجستية التي واجهت بعثة المنتخب السنغالي قبيل الموعد الحاسم. وأوضح اللاعب السابق أن الفريق وجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، حيث تم إخراج البعثة من محطة القطار دون توفير مرافقة رسمية، بالإضافة إلى تقليص حصة الجماهير السنغالية إلى 2000 تذكرة فقط، مما أضعف الدعم الجماهيري للفريق في مواجهة أصحاب الأرض.

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل أكد كامارا أن السنغال لم تحصل على فندق إقامة ملائم أو ملعب للتدريب قبل أقل من 48 ساعة من انطلاق صافرة النهاية، في الوقت الذي تم فيه تخصيص مركب محمد السادس العالمي لإقامة وتحضيرات المنتخب المغربي، وهو ما اعتبره غياباً تاماً لتكافؤ الفرص في بطولة قارية كبرى يفترض أن تلتزم بأعلى معايير الحياد التنظيمي.

كرة القدم أم تجارة وسياسة؟

وعلى الصعيد الفني داخل أرضية الميدان، أبدى كامارا استياءه العميق مما وصفه بـ “الظلم التحكيمي الصارخ”. وأشار إلى أن السنغال أثبتت أحقيتها الكروية باللقب، إلا أن صافرة الحكم كان لها رأي آخر في الدقائق الحاسمة. وقال كامارا بمرارة: “لقد تم إلغاء هدف صحيح لنا في الدقيقة 90، ثم جرت اختراع ركلة جزاء في الدقيقة 97 ضدنا؛ هنا ندرك أن الأمر لم يعد يتعلق بكرة القدم، بل تحول إلى مزيج من التجارة والسياسة والمصالح الضيقة”.

وشدد المتحدث على أن قرار لاعبي المنتخب السنغالي بمغادرة الملعب في اللحظات الأخيرة لم يكن مجرد رد فعل عاطفي، بل كان صرخة ضد الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب السنغالي. ووصف تلك اللحظة بأنها تعبير عن “قلب شعب أصيل اعتاد على مواجهة ظلم الأقوياء”، مشيراً إلى أن قرار الانسحاب كان بمثابة كلمة “كفى” في وجه الممارسات غير العادلة.

الانتصار المعنوي والاعتراف المتأخر

وعلى الرغم من إعلان الاتحاد الإفريقي رسمياً فوز المغرب باللقب بعد مرور شهرين من الواقعة، إلا أن كامارا يرى أن “النصر الحقيقي” لا يزال بحوزة السنغاليين. واعتبر أن الروح القتالية التي أظهرها زملاؤه وتمسكهم بموقفهم هو “أعظم انتصار لا يمكن لأي جهة أو قرار إداري أن يسلبه منهم”، مؤكداً أن التاريخ سيذكر من كان الأفضل فنياً ومن الذي نال اللقب بقرارات خارج إطار التنافس الرياضي الشريف.

واختتم ديوماسي كامارا حديثه برسالة عاطفية، معبراً عن سعادته لكل من ما يزال يؤمن بكرة القدم كقيمة قائمة على الشغف والعدالة، تماماً كما كان يشعر بها عندما بدأ مسيرته قبل عقدين من الزمن، ومجدداً التأكيد على أن الموقف السنغالي سيبقى علامة فارقة في تاريخ اللعبة بالقارة السمراء.