نجح نادي ليفربول الإنجليزي في حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على ضيفه جلطة سراي التركي بأربعة أهداف دون رد، في الملحمة الكروية التي احتضنها ملعب “آنفيلد” الليلة، لحساب إياب ثمن نهائي المسابقة القارية الأغلى عالمياً.
صلاح يقود ليفربول لريمونتادا قارية
دخل “الريدز” اللقاء وعينهم على تدارك تعثر مباراة الذهاب التي انتهت لمصلحة الفريق التركي بهدف نظيف، ولم يتأخر أبناء المدرب يورجن كلوب في فرض سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب. وافتتح دومينيك سوبوسلاي مهرجان الأهداف في الدقيقة 25، مانحاً فريقه الثقة اللازمة لإتمام المهمة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف ليفربول من ضغطه الهجومي، حيث سجل هوجو إيكتيكي الهدف الثاني في الدقيقة 51 بصناعة حاسمة من النجم المصري محمد صلاح، قبل أن يعزز ريان جرافنبرخ النتيجة بالهدف الثالث في الدقيقة 53 وسط انهيار دفاعي للفريق التركي. وتوج محمد صلاح مجهوداته الكبيرة بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 62، ليؤكد تفوق فريقه الكاسح بمجموع المباراتين (4-1).
تألق وإصرار رغم ركلة الجزاء الضائعة
اللقاء شهد لحظات درامية للنجم المصري محمد صلاح، الذي أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وهي اللحظة التي لم تثنِ “الملك المصري” عن تقديم مستويات فنية رفيعة، إذ عاد ليسهم ببراعة في صناعة الهدف الثاني وتسجيل الرابع، ليثبت قيمته الفنية كعنصر لا غنى عنه في تشكيلة العملاق الإنجليزي.
وعقب إطلاق صافرة النهاية، حرص صلاح على مشاركة جماهيره لحظات النصر، حيث نشر عبر خاصية “الستوري” على حسابه الرسمي بمنصة “إنستجرام” صورة له من قلب الملعب وهو يحيي الجماهير، في إشارة إلى عمق العلاقة التي تربطه بمرتادي قلعة الآنفيلد.
تشكيل تقني وأسلوب هجومي صريح
اعتمد الجهاز الفني لليفربول على تشكيلة هجومية متوازنة لضمان العودة في النتيجة، حيث تواجد أليسون بيكر في حراسة المرمى، وأمامه رباعي دفاعي مكون من فيرجيل فان دايك، إبراهيما كوناتي، ميلوس كيركيز، وجيريمي فريمبونج. وفي خط الوسط، اعتمد الفريق على الرباعي فلوريان فيرتز، سوبوسلاي، أليكسيس ماك أليستر، وريان جرافنبرخ، بينما قاد الهجوم الثنائي محمد صلاح وهوجو إيكيتيكي.
صدام مرتقب مع باريس سان جيرمان
بهذا التأهل، يضرب ليفربول موعداً نارياً في الدور ربع النهائي مع العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان، في مواجهة يتوقع المراقبون أن تكون “نهائياً مبكراً” للبطولة. وتأتي هذه النتيجة لتعزز من طموحات الريدز في المضي قدماً نحو استعادة اللقب الأوروبي، مدفوعين بالحالة الفنية العالية التي يمر بها الثلاثي الهجومي والصلابة الدفاعية التي ظهرت في موقعة الليلة.
