في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، أعاد المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق، تسليط الضوء على الإمكانيات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الثنائي أحمد عبد القادر وناصر ماهر، معتبراً إياهما من أبرز المواهب التي تخرجت من مدرسة النادي السكندري في السنوات الأخيرة، ومؤكداً أن قدراتهما الحقيقية تتجاوز بكثير ما تم تقديمه على المستطيل الأخضر حتى اللحظة بالنظر إلى حجم التوقعات التي صاحبت ظهورهما الأول.
روشتة فرج عامر لاستعادة بريق المواهب
عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، كتب فرج عامر كلمات تعكس رؤيته الفنية في الثنائي، حيث أكد أن أحمد عبد القادر يعد أحد الاكتشافات النوعية لنادي سموحة، واصفاً إياه بالموهبة الفذة التي لم تُستغل بالشكل الأمثل أو تُمنح الفرصة الكاملة للتعبير عن ذاتها فنياً. وأشار عامر إلى أن أسلوب لعب عبد القادر يتشابه إلى حد كبير مع ناصر ماهر، صانع ألعاب الزمالك الحالي، والذي برزت نجوميته أيضاً بقميص “الموج الأزرق” خلال فترة إعارته السابقة من النادي الأهلي.
العامل النفسي والإدارة الفنية
وشدد رئيس سموحة السابق على أن النجاح في عالم كرة القدم لا يتوقف فقط على المهارة الفطرية، بل يمتد ليشمل كيفية إدارة النجم من الناحية النفسية والمعنوية. وأوضح عامر أن الثنائي عبد القادر وناصر ماهر بحاجة إلى “معاملة خاصة” من قبل الأجهزة الفنية التي تعمل معهما؛ وذلك بهدف استخراج أقصى طاقاتهما الكامنة وإعادة الثقة لهما، معتبراً أن ما قدماه حتى الآن ليس سوى جزء بسيط من المخزون المهاري الذي يمتلكانه، والذي ظهر بوضوح تام خلال انطلاقتهما القوية في الدوري المصري بقميص نادي سموحة.
تاريخ من التألق في ملاعب الإسكندرية
وبالنظر إلى الأرقام والسياق التاريخي، نجد أن فترة تواجد أحمد عبد القادر في سموحة كانت بمثابة “نقطة التحول” في مسيرته، حيث استطاع أن يسجل ويصنع ببراعة، مما أجبر النادي الأهلي على استعادته من جديد ليكون قطعة أساسية في تشكيلته آنذاك. وبالمثل، عاش ناصر ماهر أزهى فتراته الفنية في الإسكندرية، حيث كان المحرك الأساسي للفريق والممول الأول للمهاجمين بالكرات الحاسمة، وهو ما يجعل تصريحات فرج عامر تلمس وتراً حساساً لدى الجماهير التي تتساءل عن سر تراجع توهج هذه المواهب في بعض الفترات مع الأندية الكبرى.
مستقبل الثنائي بين التحدي والفرص الضائعة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يبحث فيه أحمد عبد القادر عن استعادة مكانته الأساسية أو البحث عن تجربة احترافية جديدة تعيد إليه بريقه، بينما يحاول ناصر ماهر تثبيت أقدامه كقائد لخط وسط القلعة البيضاء. وتبقى رؤية فرج عامر بمثابة شهادة تقدير لمدرسة سموحة التي أصبحت بمثابة “المعمل” الذي يعاد فيه اكتشاف النجوم وتجهيزهم للمنافسة على أعلى المستويات، شريطة توافر البيئة المناسبة التي تضمن استمرارية العطاء الفني بما يتناسب مع حجم الموهبة.
