إبراهيم عبد الجواد يحذر كاف من تجريد منتخب السنغال من لقبه القاري

إبراهيم عبد الجواد يحذر كاف من تجريد منتخب السنغال من لقبه القاري

تشهد الأوساط الرياضية في القارة السمراء حالة من الجدل الواسع عقب الأنباء المتداولة حول إمكانية اتخاذ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” قراراً تاريخياً بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 من منتخب السنغال، وهو الأمر الذي فجر موجة من التصريحات المتبادلة بين مسؤولين وإعلاميين حول سمعة الكرة الأفريقية ومدى الالتزام باللوائح المنظمة للبطولات القارية.

موتسيبي يكسر الصمت بشأن أحداث النهائي

في تصريحات نقلها الإعلامي أحمد عبد الباسط، أكد بارتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، أن الاتحاد يتعامل بجدية بالغة مع التقارير الواردة بشأن أحداث المباراة النهائية بين السنغال والمغرب، والتي أقيمت على ملعب مولاي الأمير عبد الله بالرباط. وأوضح موتسيبي أن المبدأ الأساسي الذي يحكم عمل “الكاف” هو المساواة والعدالة بين جميع الدول الأعضاء، مشدداً على عدم وجود أي تفضيل لدولة على أخرى تحت أي ظرف.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب المشاهد المثيرة التي شهدها النهائي، حيث توج أسود التيرانجا باللقب بعد فوز صعب بنتيجة 1-0 عقب مباراة استمرت لـ 120 دقيقة، إلا أن اللقاء شهد توترات كادت أن تنهي المواجهة قبل وقتها الأصلي، خاصة مع خروج لاعبي السنغال من الملعب اعتراضاً على قرارات الحكم الدولي جان جاك ندالا.

كواليس الأزمة.. تدخل ساديو ماني وقرارات التحكيم

تعود تفاصيل الواقعة إلى احتساب ركلة جزاء لمنتخب المغرب المستضيف في الدقائق الأخيرة، وذلك بعد وقت قصير من إلغاء هدف للمنتخب السنغالي، مما أثار حفيظة لاعبي السنغال الذين قرروا مغادرة المستطيل الأخضر. وفي تلك اللحظة الحرجة، برز الدور القيادي للنجم ساديو ماني الذي طالب زملائه بضرورة العودة لإكمال المباراة قائلاً: “فلنعد ونلعب مثل الرجال”، وهو ما استجاب له اللاعبون ليحققوا في النهاية لقباً درامياً قبل أن تظهر التقارير التي تلوح بسحبه.

إبراهيم عبد الجواد يحذر من تضرر سمعة “الكاف”

من جانبه، انتقد الإعلامي إبراهيم عبد الجواد ما يثار حول تجريد البطل من لقبه، معتبراً أن مثل هذه الخطوات قد تنعكس سلباً على صورة الاتحاد القاري أمام المجتمع الدولي. وكتب عبد الجواد عبر حسابه الشخصي على منصة فيسبوك موضحاً أن فكرة سحب اللقب من منتخب بعد تتويجه رسمياً ستخلق سمعة غير جيدة للاتحاد الأفريقي، وقد تفتح الباب أمام شكوك لا تنتهي حول نزاهة المسابقات القارية واستقرار نتائجها.

تحليل المشهد القانوني والرياضي

يرى مراقبون أن اتجاه “الكاف” نحو دراسة سحب اللقب قد يكون مرتبطاً بتقارير مراقبي الحكام بخصوص الانسحاب المؤقت للسنغال أو خروقات تنظيمية أخرى، إلا أن تنفيذ مثل هذا القرار يمثل سابقة تاريخية قد تؤدي إلى تعقيدات قانونية في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والمحكمة الرياضية الدولية. ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان الاتحاد الأفريقي سيمضي قدماً في قراراته الصارمة لفرض الانضباط، أم سيتراجع لتجنب الهجمات الإعلامية التي تطعن في استقرار البطولة الأكبر في أفريقيا.