حجز نادي زد مقعده في الدور النهائي لبطولة كأس مصر لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، بعد فوز مثير ومستحق على نظيره طلائع الجيش بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة الماراثونية التي جمعت بينهما مساء الأربعاء على بساط الأخضر، وشهدت اللجوء إلى الأشواط الإضافية بعد دراما كروية استمرت حتى اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.
سيناريو المباراة والإثارة المتأخرة
بدأت المباراة بحذر تكتيكي شديد من الجانبين، حيث تركز اللعب في وسط الملعب مع ندرة في الفرص الخطيرة خلال الشوط الأول. ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفع رتم اللقاء، ونجح طلائع الجيش في هز الشباك عند الدقيقة 62، بمساعدة النيران الصديقة إثر هدف عكسي سجله المدافع عبدالله بكري بالخطأ في مرماه، مما وضع “زد” في موقف محرج وضغط هجومي كبير للعودة في النتيجة.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن بطاقة التأهل حُسمت لصالح الفريق العسكري، ظهر أحمد عادل “ميسي” ليتقمص دور المنقذ لرفاقه، مسجلاً هدف التعادل الثمين لصالح فريق زد في الدقيقة 88. هذا الهدف القاتل أعاد المباراة إلى نقطة الصفر، وأجبر الحكم على التوجه إلى الأشواط الإضافية وسط تراجع بدني واضح للاعبي الطلائع وصحوة هجومية لكتيبة زد.
زد يحسم الموقعة في الأشواط الإضافية
مع بداية الشوط الإضافي الأول، لم يمهل فريق زد منافسه الكثير من الوقت، حيث نجح البديل رأفت خليل في ترجيح كفة فريقه بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 97، وهو الهدف الذي منح الثقة للاعبين والجهاز الفني. واستمر الضغط من جانب زد لاستغلال الاندفاع الهجومي للطلائع الباحث عن التعادل، حتى نجح محمود صابر في إطلاق رصاصة الرحمة وتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 120، مأمناً عبور فريقه إلى المباراة النهائية بانتصار عريض قوامه 3-1.
تشكيل الفريقين في ليلة نصف النهائي
دخل زد اللقاء بتشكيل ضم علي لطفي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع طارق علاء، عبدالله بكري، محمد ربيعة، وأحمد طارق. وفي الوسط اعتمد الفريق على كاباكا، معطي ماجاسا، وأحمد الصغيري، بينما قاد الهجوم الثلاثي مصطفى سعد “ميسي”، أحمد عاطف، وعبدالرحمن البانوبي. وفي المقابل، اعتمد طلائع الجيش على الحارس محمد شعبان، وخط دفاع مكون من خالد عوض، محمد فتح الله، أحمد علاء، وعمرو طارق. وضمت منطقة الوسط علي حمدي، أحمد طارق، محمد عاطف، خالد أبو زيادة، ورجب عمران، مع وجود إسماعيل أجورو وحيداً في الهجوم.
الطريق إلى النهائي واكتمال المربع الذهبي
بهذا التأهل، يضرب فريق زد موعداً مع التاريخ في المباراة النهائية المقررة يوم 10 مايو 2026، حيث ينتظر الفائز من مواجهة نصف النهائي الأخرى التي ستجمع بين بيراميدز وإنبي والمقرر إقامتها في الثالث من أبريل المقبل. ويعكس وصول زد للنهائي تطوراً كبيراً في مستوى الفريق الذي خاض مشواراً صعباً بدأ بالفوز على ألو إيجيبت، ثم تخطي المصري وحرس الحدود بركلات الترجيح، ليصل أخيراً إلى محطة الختام بجدارة فنية وبدنية واضحة.
