في إطار تحضيراته المكثفة للاستحقاقات القارية المقبلة، نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك في تحقيق فوز معنوي هام على نظيره فريق جينيس بهدف دون رد، في المباراة الودية التي جمعت بينهما اليوم. وتأتي هذه المواجهة كبروفة أخيرة وجادة للجهاز الفني بقيادة البرتغالي جوزيه جوميز، قبل الصدام المرتقب أمام فريق أوتوهو الكونغولي في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، والمقرر إقامتها يوم الأحد المقبل.
ملخص أحداث الشوط الأول والسيطرة البيضاء
بدأ نادي الزمالك المباراة بتشكيل يمزج بين عناصر الخبرة والشباب، حيث دفع الجهاز الفني بكل من محمود الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه خط دفاع مكون من عمر جابر، محمود حمدي “الونش” العائد بقوة للمشاركة، السيد أسامة، وسيف محمد. وفي منتصف الميدان تواجد محمود جهاد وسيف جعفر وآدم كايد، بينما قاد الهجوم الثلاثي أحمد شريف وعمرو ناصر وأيمن أمير عبد العزيز.
شهدت أحداث الشوط الأول سيطرة ميدانية مطلقة من جانب لاعبي الفارس الأبيض، الذين فرضوا أسلوب لعبهم بفضل التمريرات القصيرة والتحركات خلف خطوط دفاع فريق جينيس. وبالرغم من خلق العديد من الفرص التهديفية المحققة، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة وتمركز دفاع الخصم حال دون تسجيل أي أهداف، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي وسط أداء فني مبشر يعكس مدى جاهزية اللاعبين البدنية.
تغييرات استراتيجية وهدف الحسم في الشوط الثاني
ومع انطلاق الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني للزمالك سلسلة من التغييرات بهدف تجربة أكبر عدد من اللاعبين والوقوف على مستواهم الفني؛ حيث شارك كل من بارون اوشينج، خالد السيد، يوسف وائل الشهير بـ “فرنسي”، أحمد حمدي، محمد حمد، والمهاجم التونسي سيف الدين الجزيري. كما تم الدفع بالحارس محمد عبد الفتاح بدلاً من محمود الشناوي لتأمين عرين الفريق.
ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى نجح الزمالك في ترجمة سيطرته إلى هدف التقدم في الدقيقة 52، بعدما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح سيف الجزيري إثر عرقلة داخل منطقة العمليات، انبرى لها بنجاح اللاعب أحمد حمدي ليسكنها الشباك معلناً عن هدف المباراة الوحيد.
اللمسات الأخيرة قبل المعركة الأفريقية
استمر الضغط الزملكاوي في الدقائق المتبقية من عمر اللقاء، حيث حاول البدلاء تعزيز النتيجة وإظهار قدراتهم الفنية أمام الجهاز الفني. ورغم المحاولات المتكررة من الجزيري وأحمد حمدي، إلا أن القائم تارة وغياب التوفيق تارة أخرى منعا زيادة الغلة التهديفية، لتنتهي المباراة بفوز الفريق الأبيض بهدف نظيف.
تكمن الأهمية القصوى لهذه الودية في استعادة الحساسية الفنية لبعض العناصر العائدة من الإصابة، مثل محمود حمدي الونش، بالإضافة إلى الاطمئنان على الجاهزية الذهنية للاعبين قبل موقعة أوتوهو الكونغولي الحاسمة. ويحتاج الزمالك لاستغلال هذه الحالة الإيجابية وتلافي إهدار الفرص لضمان اقتناص بطاقة العبور لنصف نهائي الكونفدرالية وإسعاد جماهيره الطامحة لاستعادة اللقب القاري.
