الخلود يهزم اتحاد جدة ويتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين

الخلود يهزم اتحاد جدة ويتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين
الخلود السعودي

في ليلة كروية دراماتيكية شهدت إحدى أكبر مفاجآت الموسم الرياضي الحالي، نجح فريق الخلود في تدوين اسمه بحروف من ذهب، بعدما أطاح بحامل اللقب فريق اتحاد جدة من دور نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، في لقاء ماراثوني احتضنه ملعب الحزم، وانتهى بركلات الترجيح بنتيجة 5-4 لصالح الخلود عقب تعادل إيجابي مثير بهدفين لكل فريق في الأوقات الأصلية والإضافية.

سيناريو المباراة وتقلبات النتيجة

بدأت المواجهة بضغط هجومي متوقع من جانب “العميد” الساعي للحفاظ على لقبه، وترجم هذا الضغط النجم الفرنسي موسى ديابي بهدف التقدم في الدقيقة 40 من زمن الشوط الأول، ليمنح فريقه أفضلية نسبية قبل الدخول لغرف الملابس. وفي الشوط الثاني، لم يستسلم فريق الخلود، بل نظم صفوفه وشن عدة هجمات حتى تمكن اللاعب عبد العزيز سعود من إدراك هدف التعادل في الدقيقة 73، مما أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وسط ذهول الجماهير الاتحادية.

الإثارة تبلغ ذروتها في الأشواط الإضافية

مع اتجاه المباراة للأشواط الإضافية، اشتعلت المنافسة بشكل أكبر، حيث نجح الهولندي ستيفن بيرجوين في وضع الاتحاد بالمقدمة مرة أخرى بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 96. وبينما كان الجميع يستعد لإعلان تأهل الاتحاد إلى النهائي، فجر آدم بيري مفاجأة مدوية بتسجيل هدف التعادل القاتل للخلود في الدقيقة 111، ليجبر الفريقين على الاحتكام لركلات الحظ الترجيحية التي ابتسمت في النهاية للخلود بنتيجة 5-4، ليحجز مقعده في المباراة النهائية بجدارة واستحقاق.

إصابة مقلقة تضرب صفوف الاتحاد

ولم تتوقف خسائر الاتحاد عند حد الخروج من البطولة، بل امتدت لتشمل ضربة موجعة لصفوف الفريق، حيث غادر اللاعب محمدو دومبيا أرضية الملعب “مصاباً”. وتشير التقارير الطبية الأولية والفحوصات الميدانية إلى احتمالية كبيرة لإصابة اللاعب بقطع في الرباط الصليبي، وهو ما يمثل أزمة فنية كبرى للمدرب في المرحلة المقبلة من الموسم، نظراً لمكانة اللاعب الأساسية في تشكيل “النمور”.

التشكيل الفني وحسابات حامل اللقب

دخل اتحاد جدة المباراة بتشكيلة ضمت في حراسة المرمى رايكوفيتش، وفي الدفاع الرباعي ميتاي، كادش، دانيلو بيريرا، ومهند الشنقيطي. أما خط الوسط فتكون من فابينيو وحسام عوار إلى جانب المصاب دومبيا، فيما قاد الهجوم الثلاثي روجر، يوسف النصيري، وستيفن بيرجوين. ورغم وفرة النجوم والأسماء العالمية، لم ينجح الفريق في تكرار إنجاز النسخة الماضية التي توج بلقبها على حساب نادي القادسية، ليودع المسابقة تاركاً الساحة للمفاجآت.

تحليل فني للمفاجأة الكبرى

يعكس وصول الخلود إلى النهائي على حساب بطل النسخة السابقة التطور الكبير في مستويات الأندية الطموحة، وقدرتها على مجاراة “أندية الصندوق” والأسماء الرنانة. لقد نجح مدرب الخلود في تسيير المباراة بدنياً وتكتيكياً، خاصة في العودة مرتين من التأخر بالنتيجة، في حين أظهر الاتحاد تراجعاً ذهنياً في الدقائق الأخيرة من الأشواط الإضافية، ليفقد فرصة الدفاع عن لقبه الغالي في ليلة صدمت عشاق اللونين الأصفر والأسود.