نجح نادي ليفربول الإنجليزي في حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على ضيفه جلطة سراي التركي برباعية نظيفة، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اليوم على ملعب “آنفيلد”، ضمن منافسات إياب دور الستة عشر من المسابقة القارية الأغلى عالمياً.
وبهذه النتيجة، تمكن “الريدز” من قلب الطاولة على الفريق التركي، مستفيداً من تفوقه في مجموع المباراتين بنتيجة (4-1)، حيث كانت مباراة الذهاب قد انتهت لصالح جلطة سراي بهدف دون رد، إلا أن كتيبة المدرب الإنجليزي أظهرت شخصية البطل في لقاء العودة، لتضرب موعداً نارياً مع باريس سان جيرمان الفرنسي في الدور المقبل.
ملحمة تهديفية وصناعة مصرية في آنفيلد
بدأ ليفربول اللقاء بضغط هجومي مكثف لتعويض تأخره في الذهاب، وحملت الدقيقة 25 النبأ السار الأول للجماهير حين افتتح المجري دومينيك سوبوسلاي مهرجان الأهداف بتسديدة قوية سكنت الشباك. ورغم السيطرة المطلقة، شهدت الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول لحظة درامية بإهدار النجم المصري محمد صلاح لركلة جزاء، لينتهي النصف الأول بتقدم الفريق بهدف وحيد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، انتفض ليفربول ليحسم الأمور في غضون دقائق معدودة؛ إذ أضاف هوجو إيكتيكي الهدف الثاني في الدقيقة 51 بصناعة متقنة من “الملك المصري” محمد صلاح، قبل أن يعزز ريان جرافنبرخ التقدم بالهدف الثالث في الدقيقة 53. واختتم محمد صلاح رباعية فريقه في الدقيقة 62، مصالحاً جماهيره ومؤكداً تفوق فريقه الكاسح بصناعة وهدف خلال اللقاء.
تشكيل المواجهة وعناصر الحسم لليفربول
دخل رفاق فيرجيل فان دايك المواجهة بتشكيل متوازن اعتمد على الكثافة في وسط الملعب والسرعة في الأطراف، حيث دفع الجهاز الفني بالأسماء التالية:
في حراسة المرمى: أليسون بيكر. وفي خط الدفاع: فيرجيل فان دايك، إبراهيما كوناتي، ميلوس كيركيز، وجيريمي فريمبونج. أما خط الوسط فقد ضم كلاً من: فلوريان فيرتز، دومينيك سوبوسلاي، أليكسيس ماك أليستر، وريان جرافنبرخ. بينما قاد الهجوم الثنائي الناري: محمد صلاح وهوجو إيكتيكي.
هذا التشكيل أتاح لليفربول السيطرة على ريتم المباراة بشكل كامل، كما نجحت المنظومة الدفاعية في عزل مفاتيح لعب جلطة سراي، مما حال دون وصولهم لمرمى أليسون بيكر طوال فترات اللقاء، فيما كانت التحولات الهجومية بقيادة سوبوسلاي وصلاح هي كلمة السر في فك طلاسم الدفاع التركي الذي انهار تحت وطأة الضغط المستمر.
سياق التأهل وتحدي ربع النهائي المرتقب
يعكس هذا التأهل العودة القوية لليفربول على المستوى الأوروبي، خاصة بعد الشكوك التي أحاطت بقدرة الفريق على العودة من نتيجة الذهاب المتعثرة. تجاوز عقبة جلطة سراي بهذه النتيجة العريضة يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل الاصطدام بباريس سان جيرمان، في مواجهة يتوقع المراقبون أن تكون النهائي المبكر للبطولة بالنظر إلى جودة العناصر في كلا الفريقين.
الآن، تتجه الأنظار إلى التحضيرات القادمة لمواجهة العملاق الفرنسي، حيث يأمل جمهور ليفربول أن يستمر التوهج الهجومي للثنائي سوبوسلاي وصلاح، مع معالجة الثغرات التي تظهر أحياناً في اللمسات الأخيرة، لضمان استكمال المشوار نحو منصة التتويج واستعادة اللقب الغائب عن خزائن “الريدز”.
