ميدو يهاجم كاف ويصف منح المغرب لقب أمم أفريقيا بأكبر فضيحة تاريخية

ميدو يهاجم كاف ويصف منح المغرب لقب أمم أفريقيا بأكبر فضيحة تاريخية
ميدو

أثار أحمد حسام “ميدو”، نجم نادي الزمالك والمنتخب المصري السابق، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية الإفريقية عقب تصريحات تليفزيونية نارية انتقد فيها بشدة قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”. وجاءت هذه التصريحات على خلفية ما تم تداوله بشأن سحب لقب كأس الأمم الإفريقية من منتخب السنغال ومنحه للمنتخب المغربي، وهو القرار الذي وصفه ميدو بـ “الفضيحة التاريخية” التي تسيء لسمعة الكرة في القارة السمراء.

ميدو يهاجم الكاف بشدة: “لقب في الغرف المغلقة”

في مستهل حديثه، وجه ميدو رسالة مشوبة بالعتاب لزملائه في الوسط الرياضي المغربي، مؤكداً أنه رغم علاقات الصداقة التي تربطه بهم، إلا أنه لا يستطيع تقديم التهنئة على لقب اعتبره ثمرة لقرارات إدارية وليست فنية. وقال ميدو في تصريحاته: “أريد تهنئة أصدقائي المغاربة، لكنني لا أستطيع التهنئة على لقب تم الحصول عليه في الغرف المغلقة”، في إشارة واضحة إلى اعتراضه على الطريقة التي تم بها تبديل هوية حامل اللقب القاري بعيداً عن المستطيل الأخضر.

ولم يتوقف النجم المصري عند هذا الحد، بل صعد من لهجته تجاه مسؤولي الاتحاد الإفريقي، واصفاً المؤسسة بأنها أصبحت “مزحة حقيقية”. كما طال هجومه الأساطير الإفريقية الذين يشغلون مناصب استشارية أو يشاركون في فعاليات “الكاف”، حيث وصفهم بـ “المهرجين”، معتبراً أن تواجدهم في مثل هذه الظروف يمنح شرعية لقرارات يراها غير منصفة وتفتقر للشفافية الرياضية المطلوبة.

فضيحة كروية واتهامات بالفساد الإداري

وواصل ميدو هجومه العنيف، مشدداً على أن قرار سحب الكأس من السنغال ومنحها للمغرب يمثل “أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم”، معرباً عن صدمته من آليات اتخاذ القرار داخل أروقة الاتحاد. واعتبر أن مثل هذه التحركات تضرب مصداقية المنافسات الإفريقية في مقتل، وتؤكد على وجود خلل بنيوي في إدارة الكرة داخل القارة، وهو ما يفتح الباب أمام التأويلات والشكوك حول نزاهة المسابقات القارية المستقبلية.

وفي رسالة مباشرة وجارحة لرئيس “الكاف” باتريس موتسيبي، قال ميدو: “أحسنت يا باتريس موتسيبي؛ أنت تجعلنا نبدو تماماً كما يريد بعض الأوروبيين أن نكون: أغبياء، وقارة متأخرة وفاسدة”. تعكس هذه الكلمات حجم الإحباط الذي يشعر به النجم السابق تجاه الصورة الذهنية التي تصدرها الإدارة الحالية للكرة الإفريقية إلى العالم، محذراً من ترسيخ الصور النمطية السلبية عن القارة في الأوساط الدولية.

سياق الأزمة وتداعياتها على الكرة الإفريقية

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكرة الإفريقية حالة من عدم الاستقرار التنظيمي، حيث تكررت الشكاوى من تضارب المواعيد والقرارات التحكيمية والإدارية المثيرة للجدل. ويرى مراقبون أن هجوم ميدو، بما يمتلكه من قاعدة جماهيرية وخبرة احترافية طويلة في أوروبا، قد يشكل ضغطاً إضافياً على الاتحاد الإفريقي لتوضيح الحيثيات القانونية والفنية التي بنيت عليها مثل هذه القرارات، خاصة وأن الشارع الرياضي الإفريقي بات يطالب بمزيد من الشفافية والعدالة الناجزة.

ختاماً، تفتح هذه الأزمة الباب لتساؤلات كبرى حول مستقبل استقلالية القرار داخل الاتحاد الإفريقي، ومدى قدرة المنظومة على حماية حقوق المنتخبات فوق أرضية الملعب، بعيداً عن التوازنات السياسية والإدارية التي يرى الكثيرون أنها باتت تهيمن على المشهد الرياضي في القارة الأغنى بالمواهب والأكثر تعقيداً في الإدارة.