حجز نادي برشلونة الإسباني مقعده في الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عقب تحقيقه فوزاً كاسحاً وتاريخياً على ضيفه نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بنتيجة 7-2، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الأربعاء على أرضية ملعب “كامب نو” العريق، وسط حضور جماهيري غفير احتفى بعودة “البلوغرانا” لمنصات التتويج الأوروبية الكبرى.
ودخل الفريق الكتالوني اللقاء وعينه على حسم التأهل مستفيداً من نتيجة مباراة الذهاب التي أقيمت في ملعب “سانت جيمس بارك”، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ليؤكد رفاق المدرب هانس فليك تفوقهم المطلق في لقاء الإياب الذي شهد مهرجان أهداف ومستويات هجومية مبهرة من جانب أصحاب الأرض.
مهرجان أهداف كتالوني واكتساح مبكر
استهل البرازيلي رافينيا مسلسل الأهداف مبكراً في الدقيقة السادسة، مما أعطى دفعة معنوية هائلة للفريق، قبل أن يضيف الموهبة الشابة مارك بيرنال الهدف الثاني في الدقيقة 18. ورغم محاولات نيوكاسل للعودة، إلا أن النجم الصاعد لامين يامال عزز التقدم بالهدف الثالث من ركلة جزاء نفذها بنجاح في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.
في الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه العالي، حيث سجل فيرمين لوبيز الهدف الرابع في الدقيقة 51، ثم تلاه المهاجم القناص روبرت ليفاندوفسكي الذي زار الشباك مرتين متتاليتين في الدقيقتين 56 و61، قبل أن يختتم رافينيا ثنائيته الشخصية والهدف السابع لفريقه في الدقيقة 72، ليؤكد الهيمنة الكتالونية الكاملة على مجريات اللعب.
صمود إيلانغا وإصابات مقلقة في صفوف البرسا
على الجانب الآخر، ظهر المهاجم أنطوني إيلانغا كنقطة مضيئة وحيدة في صفوف “الماكبايس”، حيث نجح في تسجيل هدفين في الشوط الأول (الدقيقتين 15 و28)، محاولاً إبقاء فريقه في دائرة المنافسة، إلا أن الانهيار الدفاعي للفريق الإنجليزي أمام المد الهجومي الإسباني حال دون تحقيق المفاجأة.
وبالرغم من الفرحة العارمة بالتأهل، خرجت جماهير “كامب نو” بقلق حيال الحالة البدنية للفريق، حيث شهدت المباراة إصابتين في صفوف برشلونة؛ الأولى كانت من نصيب المدافع إيريك غارسيا الذي غادر الملعب في الشوط الأول، والثانية تعرض لها الحارس جوان غارسيا في الشوط الثاني، بانتظار التقارير الطبية الرسمية لتحديد مدة غيابهما عن الاستحقاقات المقبلة.
رؤية تحليلية لمسار المنافسة
بهذا التأهل العريض، يرسل برشلونة رسالة شديدة اللهجة لكبار القارة العجوز، مؤكداً أنه استعاد هويته الهجومية القاتلة وقدرته على استغلال انصاف الفرص. ويعد هذا الفوز بنتيجة 7-2 من أكبر النتائج المسجلة في تاريخ الأدوار الإقصائية للبطولة، مما يعزز من ثقة اللاعبين قبل الدخول في معترك دور الثمانية.
ويستعد النادي الكتالوني الآن للتعرف على خصمه القادم في ربع النهائي عبر القرعة المرتقبة، بينما يغادر نيوكاسل يونايتد البطولة مرفوع الرأس بعد أداء شجاع في مباراة الذهاب، لكنه اصطدم في الإياب بنسخة استثنائية من برشلونة لا ترحم أمام المرمى، لتنتهي المغامرة الإنجليزية عند أعتاب المعقل التاريخي لإقليم كتالونيا.
