في تطور مفاجئ ضمن تحضيرات المنتخب المصري الأول لكرة القدم للاستحقاقات العالمية المقبلة، كشفت تقارير صحفية مطلعة عن تغييرات جوهرية في أجندة “الفراعنة” الدولية خلال معسكر شهر مارس الجاري. ويأتي هذا المعسكر في إطار خطة إعداد شاملة يتبناها الجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، لضمان أعلى مستويات الجاهزية قبل خوض منافسات كأس العالم 2026.
وأعلن الناقد الرياضي أحمد عبد الباسط، عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، عن قرار نهائي يقضي بإلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة بين منتخب مصر ونظيره الإسباني. وكان من المتوقع أن تمثل هذه المواجهة اختباراً حقيقياً للمنتخب الوطني أمام أحد عمالقة الكرة الأوروبية والعالمية، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تعثر الاتفاقات النهائية، مما أدى إلى صرف النظر عن اللقاء في الوقت الحالي.
خطة التوأم حسن ومعسكر مارس
على الرغم من إلغاء قمة “مصر وإسبانيا”، لا يزال الجهاز الفني بقيادة العميد حسام حسن يواصل العمل المكثف لترتيب أوراق المنتخب الوطني. وينطلق معسكر الفراعنة في الثاني والعشرين من شهر مارس الجاري، حيث تأكدت مواجهة المنتخب السعودي الشقيق في ودية دولية مرتقبة تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع. ويأمل الجهاز الفني في استغلال هذه المباراة لترسيخ الفكر التكتيكي الجديد وتجربة عدد من العناصر المنضمة حديثاً لقائمة المنتخب.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر من داخل اتحاد الكرة أن الجهود لا تزال مستمرة للاتفاق على مباراة ودية ثانية خلال نفس الفترة. ويهدف الجهاز الفني إلى خوض مباراتين للوقوف على الحالة الفنية والبدنية لجميع اللاعبين، خاصة المحترفين منهم، وذلك قبل العودة إلى المنافسات الرسمية. وتجري حالياً مفاوضات مع عدة اتحادات صديقة لتأمين طرف ثانٍ يحل بديلاً للمنتخب الإسباني لضمان الاستفادة الكاملة من فترة التوقف الدولي.
مشوار الفراعنة في مونديال 2026
يضع المنتخب المصري نصب عينيه الظهور بشكل مشرف ومغاير في النسخة المقبلة من كأس العالم 2026، والتي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وتعتبر هذه النسخة تاريخية نظراً لزيادة عدد المنتخبات المشاركة وتنوع المدن المستضيفة، حيث تقرر أن يخوض المنتخب المصري مبارياته ضمن المجموعة السابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا.
ووفقاً للجدول المعلن، سيتنقل “الفراعنة” بين مدينتي سياتل بالولايات المتحدة وفانكوفر بكندا لخوض لقاءات دور المجموعات. ومن المقرر أن تنطلق البطولة في الحادي عشر من يونيو وتستمر إثارتها حتى الثامن عشر من الشهر ذاته. وتعد هذه المجموعة متوازنة إلى حد كبير، حيث يسعى المنتخب المصري لتجاوز عقبة المنتخب البلجيكي “المصنف عالمياً” وحصد النقاط من مواجهتي إيران ونيوزيلندا لضمان التأهل للأدوار الإقصائية.
رؤية تحليلية لمستقبل المنتخب
يمثل إلغاء ودية إسبانيا خسارة فنية مؤقتة، لكنه في الوقت نفسه يمنح الجهاز الفني فرصة للتركيز على بناء هوية الفريق دون ضغوط المواجهات الكبرى في بداية مشواره. إن اختيار مواجهة السعودية يعكس رغبة في الاحتكاك بمدارس قوية ومنظمة، وهو ما يحتاجه اللاعب المصري لاستعادة الثقة بالنفس. وتعد المرحلة الحالية هي الأهم في مسيرة التوأم حسن، حيث يقع على عاتقهما إعادة الانضباط الفني والروح القتالية للمنتخب قبل السفر إلى ملاعب أمريكا الشمالية، لضمان مشاركة لا تكتفي بمجرد الحضور، بل تهدف إلى ترك بصمة مصرية واضحة في المحفل العالمي الأكبر.
