أحمد جلال يرفض قرار كاف بإعلان فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا

أحمد جلال يرفض قرار كاف بإعلان فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا
السنغال والمغرب

تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” حالة من الجدل المتصاعد عقب القرارات الأخيرة المتعلقة بلقب بطولة كأس أمم إفريقيا، وما صاحبها من كواليس أثارت حفيظة عدد من النقاد والمتابعين للوسط الرياضي القاري. وفي هذا السياق، خرج الناقد الرياضي أحمد جلال بتصريحات نارية عبّر خلالها عن رفضه القاطع للآلية التي اعتمدها الكاف في إعلان فوز المنتخب المغربي باللقب، مشيراً إلى أن القرار يفتقر للإجماع والمصداقية المطلوبة في مثل هذه المحافل الكبرى.

انقسام داخلي في لجان الكاف وأزمة الشرعية

كشف أحمد جلال، في إطار ظهوره عبر أحد البرامج التليفزيونية الرياضية، أن قرار منح اللقب للمنتخب المغربي لم يكن محل اتفاق بين جميع القائمين على صناعة القرار داخل الاتحاد الإفريقي. وأوضح جلال أن الكواليس داخل اللجان المعنية شهدت تبايناً حاداً في وجهات النظر، مؤكداً أن هناك قيادات داخل المنظمة أبدت اعتراضاً واضحاً على تفاصيل هذا الإعلان، مما يضع علامات استفهام حول مدى قانونية وتوافق اللجنة العليا مع اللوائح المنظمة للبطولة.

وفي تفصيل هام لهذا الانقسام، سلط جلال الضوء على موقف محمد المشطا، عضو لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (مصري الجنسية)، والذي كان صوته عالياً في رفض هذا القرار. وبحسب تصريحات جلال، فإن المشطا اعتبر القرار “غير عادل” ولا يعبر عن حقيقة التنافس الشريف، وهو ما يعكس وجود شرخ في منظومة اتخاذ القرار داخل اللجان القضائية والتنفيذية للاتحاد، مما يضع نزاهة البطولات الإفريقية على المحك أمام الرأي العام العالمي والمحلي.

تجاهل طعن النادي الأهلي وتساؤلات حول الشفافية

لم يقتصر الأمر على أزمة المنتخب المغربي وحسب، بل امتدت انتقادات أحمد جلال لتشمل تعامل لجنة الاستئناف بـ”الكاف” مع الملفات المصرية العالقة. حيث أشار إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً دورياً يوم الثلاثاء الماضي، إلا أنها تجاهلت بشكل غريب مناقشة الطعن المقدم من إدارة النادي الأهلي المصري ضد العقوبة التي وقعت على جماهيره في وقت سابق.

هذا التجاهل أثار موجة من التساؤلات المشروعة حول ترتيب أولويات اللجان داخل الاتحاد الإفريقي، ومدى الشفافية التي تدار بها الملفات الساخنة. ويرى مراقبون أن عدم إدراج طعن النادي الأهلي على جدول الأعمال، بالتزامن مع إصدار قرارات مصيرية أخرى، يوحي بوجود تخبط إداري أو محاولات لتسويف القضايا التي تهم الكرة المصرية، وهو ما اعتبره جلال مؤشراً سلبياً يستدعي مراجعة شاملة للسياسات المتبعة داخل الاتحاد.

مطالبات بضمان العدالة ومصداقية البطولات القارية

واختتم أحمد جلال رؤيته التحليلية بالتأكيد على أن الحالة الراهنة من الجدل في الساحة الرياضية الإفريقية لا تخدم تطور الكرة في القارة السمراء، بل تزيد من حدة الاحتقان بين الاتحادات الوطنية والكيان القاري. وشدد على ضرورة خضوع هذه القرارات لمراجعة دقيقة ومستقلة تضمن وصول الحقوق لمستحقيها، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو إدارية ضيقة، لضمان استمرار مصداقية البطولات الإفريقية أمام الجماهير والرعاة على حد سواء.

ويبقى السؤال المطروح الآن في الشارع الرياضي: هل يستجيب “كاف” لهذه الضغوط ويعيد فتح الملفات المثيرة للجدل، أم سيستمر في نهجه الذي يراه البعض مفتقراً للوضوح والعدالة في إدارة الأزمات الكروية الكبرى؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف حقيقة ما يدور خلف الأبواب المغلقة في القاهرة، مقر الاتحاد الإفريقي.