تشهد أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم حالة من الترقب والتحضير المكثف، تزامناً مع ترتيبات معسكر شهر مارس الجاري، الذي يمثل الظهور الأول للجهاز الفني الجديد بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن. ومع اقتراب موعد المعسكر، برزت عقبات تنظيمية قد تحول دون إتمام واحدة من أقوى الوديات المنتظرة للمنتخب الوطني في مشوار استعداده للاستحقاقات العالمية المقبلة.
أزمة التأشيرات تهدد ودية مصر وإسبانيا
كشف الناقد الرياضي أحمد درويش عن وجود تطورات مفاجئة قد تؤدي إلى إلغاء المواجهة الودية المرتقبة بين منتخبي مصر وإسبانيا. وأوضح درويش عبر حساباته الرسمية أن هناك صعوبات بالغة تواجه البعثة المصرية في استخراج التأشيرات اللازمة لدخول الأراضي الإسبانية في الوقت المحدد، وهو ما وضع اتحاد الكرة في مأزق زمني وتنظيمي كبير.
وتشير التقارير الواردة من داخل الجبلاية إلى أن اتحاد الكرة يقترب بشكل جدي من الاعتذار عن عدم خوض هذه المباراة، نظراً لضيق الوقت وعدم ضمان إنهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بالسفر. وتأتي هذه الأزمة في وقت يسعى فيه الجهاز الفني بقيادة “العميد” حسام حسن لفرض حالة من الاستقرار والانضباط على مشوار “الفراعنة” الفني، بعيداً عن أي تخبطات إدارية قد تؤثر على تركيز اللاعبين في المعسكر الأول لهم تحت قيادته.
خارطة طريق الفراعنة في معسكر مارس
على الرغم من الأزمة التي تواجه لقاء إسبانيا، إلا أن الجهاز الفني لمنتخب مصر يواصل العمل على ترتيبات المعسكر الحالي بكل قوة. ويتضمن البرنامج الموضوع خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل، حيث تم الاستقرار على مواجهة المنتخب السعودي، بجانب السعي لتأمين مواجهة بديلة في حال تأكد إلغاء لقاء “الماتادور” الإسباني، وذلك لضمان أقصى استفادة فنية ممكنة للاعبين قبل العودة للمنافسات الرسمية.
ويهدف حسام حسن من خلال هذه المواجهات القوية إلى اختبار قدرات العناصر المنضمة حديثاً والوقوف على الهيكل الأساسي للمنتخب، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة المعلقة عليه لإعادة هيبة الكرة المصرية على الصعيد الأفريقي والدولي، وتجهيز الفريق بشكل مثالي لنهائيات كأس العالم 2026.
مشوار مصر المرتقب في مونديال 2026
تكتسب هذه الاستعدادات أهمية قصوى بالنظر إلى المجموعة التي وقع فيها المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 2026. حيث يشارك “الفراعنة” ضمن المجموعة السابعة التي تضم منتخبات قوية وهي: بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا. ومن المقرر أن يخوض المنتخب مبارياته في ظروف مناخية وجغرافية مختلفة، حيث ستقام المواجهات في مدينتي سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية وفانكوفر بكندا.
وتقام النسخة المقبلة من المونديال لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول وهي الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، وذلك خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 18 يوليو 2026. وتضع الجماهير المصرية آمالاً عريضة على هذا الجيل للظهور بمستوى مشرف يتجاوز المشاركات السابقة، وهو ما يفسر حرص الجهاز الفني على بدء برنامج التحضير مبكراً وبقوة أمام منتخبات النخبة العالمية.
تحليل المشهد الرياضي وتداعيات القرار
في حالة اعتذار الاتحاد المصري رسمياً عن ودية إسبانيا، سيكون لزاماً على لجنة المسابقات والاتحاد سرعة التحرك لتوفير منافس بديل يتناسب مع حجم الطموحات الفنية، أو الاكتفاء بودية السعودية مع زيادة الحصص التدريبية المكثفة. إن غياب التنسيق الإداري في مسألة التأشيرات يسلط الضوء على ضرورة وجود إدارة لوجستية احترافية تواكب تطلعات الجهاز الفني الجديد، لضمان عدم ضياع فرص الاحتكاك بالمدارس الكروية الكبرى مثل المدرسة الإسبانية، التي كانت ستمثل اختباراً حقيقياً للدفاعات المصرية أمام سرعات ومهارات لاعبي الليجا.
