تترقب جماهير القلعة الحمراء مواجهة من العيار الثقيل، حيث يستعد النادي الأهلي لخوض معركة كروية حاسمة أمام نظيره الترجي التونسي، في إطار إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا لنسخة 2025-2026. وتأتي هذه المباراة في ظرفية دقيقة للفريق الأحمر الذي يسعى لتدارك موقفه القاري والحفاظ على كبريائه في البطولة المفضلة لدى عشاقه، خاصة بعد النتيجة غير المرضية التي شهدها لقاء الذهاب في رادس.
دفعة معنوية وفنية قوية للفيد المارد الأحمر
زفت التقارير الطبية الواردة من معسكر النادي الأهلي أنباءً سارة للجهاز الفني بقيادة مدربه، حيث تأكدت جاهزية الثنائي المحوري أحمد السيد زيزو والمالي أليو ديانج للمشاركة في الموقعة المرتقبة. وكان اللاعبان قد خضعا لبرنامج تأهيلي مكثف خلال الفترة الماضية للتعافي من الإصابات التي لحقت بهما، مما أثار مخاوف الجماهير حول إمكانية غيابهما عن هذه الموقعة الفاصلة.
وأكد الناقد الرياضي خالد علي، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الثنائي أصبح تحت تصرف الجهاز الفني بعد تماثلهما للشفاء التام. وأشار علي إلى أن الفريق استهل بالفعل معسكرًا مغلقًا لفرض حالة من التركيز التام وتجهيز اللاعبين بدنيًا ونفسيًا لمواجهة بطل تونس، وهي الخطوة التي تبرز مدى الأهمية التي توليها الإدارة الحمراء لهذه المباراة التي لا تقبل القسمة على اثنين.
تحدي العودة بعد تعثر الذهاب في رادس
يدخل النادي الأهلي لقاء الإياب وفي جعبته رغبة قوية في التعويض، بعد أن نجح فريق الترجي الرياضي التونسي في تحقيق فوز ثمين وصعب في مباراة الذهاب بهدف نظيف دون رد. تلك النتيجة وضعت الأهلي أمام خيار واحد فقط وهو الفوز بفارق هدفين لضمان العبور المباشر إلى نصف النهائي، أو الفوز بهدف نظيف لجر المباراة إلى ركلات الترجيح، بينما سيسعى الترجي لاستغلال اندفاع الأهلي الهجومي لتأمين تذكرة العبور من القاهرة.
وتعد عودة ديانج وزيزو إضافة نوعية لخط وسط وهجوم الفريق، حيث يمثل المالي صمام أمان في استعادة الكرات وبناء اللعب البدني، بينما يمنح تواجد زيزو حلولاً هجومية وسرعة في التحول من الدفاع للهجوم، وهو ما افتقده الفريق نسبياً في مواجهة الذهاب التي غلب عليها الطابع الدفاعي والتحفظ التكتيكي من الجانب التونسي.
موعد المباراة والقنوات الناقلة بملعب القاهرة
من المقرر أن تقام مباراة الإياب المصيرية بين الأهلي والترجي يوم السبت الموافق 21 مارس الجاري. وستنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، والحادية عشرة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن يشهد استاد القاهرة الدولي حضوراً جماهيرياً غفيراً لمؤازرة الشياطين الحمر في مهمتهم القارية، وسط إجراءات تنظيمية مشددة لضمان خروج اللقاء بالشكل الذي يليق بقمة الكرة الأفريقية والعربية.
تحليل فني للمواجهة المرتقبة
تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة الأهلي على العودة في النتيجة تحت ضغط الجماهير. فمن الناحية الفنية، سيعمل الجهاز الفني على استغلال عاملي الأرض والجمهور للضغط المبكر على دفاعات الترجي بهدف تسجيل هدف يربك حسابات الفريق الضيف. وفي المقابل، يمتلك الترجي خبرات قارية كبيرة تمكنه من امتصاص الحماس الجماهيري، مما يجعل من عودة المصابين في صفوف الأهلي “ورقة رابحة” قد تغير مجريات اللعب في أي لحظة من عمر المباراة، خاصة في ظل تقارب المستويات الفنية بين القطبين الكبيرين في القارة السمراء.
