أحمد حسام ميدو يهاجم كاف بسبب سحب لقب أمم أفريقيا من السنغال

أحمد حسام ميدو يهاجم كاف بسبب سحب لقب أمم أفريقيا من السنغال
أحمد حسام ميدو و محمد صبحي

أثار النجم الدولي السابق ومحلل قنوات “بي إن سبورتس” الحالي، أحمد حسام ميدو، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية الأفريقية، عقب سلسلة من التدوينات النارية التي هاجم فيها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”. وجاءت هذه التصريحات رداً على ما تم تداوله بشأن قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي، وهو الأمر الذي اعتبره ميدو سابقة تاريخية تنذر بكارثة حقيقية داخل القارة السمراء.

هجوم لاذع على منظومة الكاف واتهامات بالهرجلة

بدأ ميدو حديثه عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) بوصف ما حدث بأنه “مهزلة حقيقية”، مشدداً على أن هذه الآراء لم تكن وليدة اللحظة، بل هو يؤكد عليها منذ سنوات طويلة. ولم يتوقف هجوم لاعب الزمالك وتوتنهام السابق عند القيادات الإدارية فقط، بل امتد ليشمل الرموز الكروية في القارة، حيث وصف معظم أساطير أفريقيا المشاركين في فعاليات واجتماعات الاتحاد الأفريقي بأنهم “مهرجون”، معتبراً أن وجودهم في هذه المحافل لا يخدم مصلحة اللعبة بقدر ما يساهم في تجميل قرارات غير عادلة.

ميدو يحذر من انقسام القارة وتشويه صورة أفريقيا

واعتبر ميدو أن قرار سحب الكأس من السنغال ومنحها للمغرب يمثل “أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم”، محذراً من التبعات الجيوسياسية والرياضية لهذا القرار، حيث أشار إلى أنه سيؤدي ببساطة إلى انقسام القارة الأفريقية. ووجه النجم المصري رسالة مباشرة وقاسية إلى رئيس الاتحاد الأفريقي، باتريس موتسيبي، قائلاً: “لقد جعلتنا نبدو كما يريدنا بعض الغرب أن نبدو عليه”، في إشارة إلى استمرار صورة الصراعات والمحسوبية داخل الإدارة الرياضية الأفريقية.

رسالة طمأنة للجمهور المغربي لتوضيح الموقف

ورغم القسوة الكبيرة في نقد القرار، حرص أحمد حسام ميدو على توضيح موقفه الشخصي تجاه المملكة المغربية لتفادي أي سوء فهم قد ينشأ بين الجماهير. وأكد ميدو أنه لا يهاجم المغرب كدولة أو شعب، مشيراً إلى حبه وتقديره الكبير للمغاربة وامتلاكه للعديد من الأصدقاء في الوسط الرياضي هناك، إلا أنه شدد على أن مبدأ العدالة الرياضية يفرض عليه قول الحقيقة، معتبراً أن الأمور تجاوزت كل الحدود المقبولة في عالم كرة القدم.

ثورة رياضية مرتقبة ونشاط عبر منصات التواصل

وطالب ميدو بضرورة حدوث “ثورة شاملة” في كرة القدم الأفريقية، داعياً إلى رحيل كل المسؤولين الحاليين بشكل فوري لإفساح المجال أمام عهد جديد يضمن الشفافية والمساواة بين المنافسين. وفي سياق منفصل عن الأزمة، كان ميدو قد شارك متابعيه عبر “ستوري” إنستجرام صوراً تجمعه بحارس مرمى نادي الزمالك محمد صبحي خلال تدريباتهما في صالة الجيم، مما يعكس تواصله الدائم مع الجيل الحالي من اللاعبين رغم انشغاله بالقضايا القارية الكبرى.

قراءة تحليلية في المشهد الرياضي الأفريقي

تفتح تصريحات ميدو الباب مجدداً أمام التساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل “الكاف” ومدى استقلالية اللجان الفنية والقانونية فيه. وإذا ما تم تأكيد هذه القرارات بشكل رسمي، فإن القارة مقبلة على حقبة من الصراعات القانونية أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس”، وهو ما قد يعيد رسم خريطة النفوذ داخل الاتحاد الأفريقي في الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الأصوات المطالبة بالإصلاح الجذري وتفعيل ممارسات الحوكمة الرشيدة في إدارة شؤون اللعبة الأكثر شعبية في القارة.