تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الغضب العارم تجاه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، وذلك على خلفية ما وصفه مسؤولون داخل القلعة الحمراء بـ “التعنت الواضح” والمماطلة في الرد على الاستئناف المقدم من إدارة النادي بشأن العقوبات الأخيرة. وتأتي هذه الأزمة في توقيت حرج للغاية، حيث يستعد الفريق لخوض مواجهة مصيرية في إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا لموسم 2025-2026 أمام فريق الترجي التونسي.
كواليس الأزمة وتدخلات فرج عامر
بدأت فصول الأزمة عقب الأحداث التي شهدتها مباراة الجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث قرر “كاف” فرض عقوبات صارمة على النادي الأهلي نتيجة قيام بعض الجماهير بإلقاء زجاجات المياه على لاعبي فريق الجيش الملكي المغربي في استاد القاهرة. ورداً على ذلك، تقدمت إدارة الأهلي باحتجاج رسمي، إلا أن تأجيل جلسة الاستئناف وعدم صدور رد نهائي حتى الآن أثار موجة من الاستياء الشديد داخل النادي.
وفي هذا السياق، فجر المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة، مفاجأة عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، مؤكداً أن هناك حالة من التعمد في تجميد ملف استئناف الأهلي. وأشار عامر في تدوينته إلى أن الاتحاد الإفريقي يمارس ضغوطاً واضحة ضد بطل القرن، معتبراً أن الهدف من هذا التعنت هو محاولة إزاحة الأهلي من طريق المنافسة على اللقب القاري، وهو ما اعتبره المتابعون بمثابة إشعال لفتيل التوتر بين النادي والاتحاد القاري قبيل موقعة الإياب.
وضعية الأهلي الصعبة بعد خسارة رادس
تأتي هذه الضغوط الإدارية والقانونية بالتزامن مع وضعية فنية صعبة للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، حيث سقط الفريق في فخ الهزيمة أمام مضيفه الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب “حمادي العقربي” برادس. هذه النتيجة تفرض على كتيبة القلعة الحمراء الفوز بفارق هدفين في مباراة العودة لضمان التأهل المباشر إلى الدور نصف النهائي، مما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه الفريق سواء داخل الملعب أو خارجه.
موعد مباراة الإياب الحاسمة في القاهرة
يترقب الوسط الرياضي الإفريقي المباراة المرتقبة التي ستجمع بين الأهلي والترجي يوم السبت الموافق 21 مارس الجاري، حيث يستضيف استاد القاهرة الدولي هذه الموقعة الكبرى ضمن إياب ربع النهائي. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة. وتسعى إدارة النادي الأهلي جاهدة لحسم ملف العقوبات قبل هذا الموعد، لضمان أعلى قدر من التركيز للاعبين، ولتأمين الحضور الجماهيري المكثف الذي يمثل القوة الضاربة للفريق في مثل هذه المواجهات الإقصائية.
رؤية تحليلية لمستقبل الصراع مع “كاف”
يرى مراقبون أن صمت الاتحاد الإفريقي تجاه استئناف الأهلي قد يؤدي إلى تصعيد قانوني أوسع، خاصة إذا شعر النادي أن لوائح المسابقة يتم تطبيقها بشكل انتقائي. وفي ظل اتهامات “التعنت” التي رددها خبراء ومسؤولون، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر على فصل اللاعبين عن هذه الصراعات الإدارية، وتحويل حالة “الاستياء” إلى طاقة إيجابية داخل المستطيل الأخضر للعودة في النتيجة وخطف بطاقة العبور من أنياب الفريق التونسي المتمرس.
