صبري لموشي يكشف أسباب استبعاد معلول وساسي وعيدوني من قائمة تونس

صبري لموشي يكشف أسباب استبعاد معلول وساسي وعيدوني من قائمة تونس
صبري لموشي،

كشف صبري لموشي، المدير الفني للمنتخب التونسي لكرة القدم، عن كواليس اختيار قائمته الأخيرة لخوض المعسكر التحضيري الجديد، موضحاً أن الاستدعاءات جاءت متماشية مع استراتيجية توازن بين المتاح من اللاعبين وعنصر المفاجأة بتجربة وجوه جديدة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس وحرج ينتظر فيه “نسور قرطاج” استحقاقات عالمية كبرى، مما يجعل كل خيار فني تحت مجهر النقاد والجماهير الرياضية.

غيابات بارزة وتوضيحات فنية من لموشي

أثار غياب أسماء ثقيلة عن قائمة المنتخب التونسي، مثل فرجاني ساسي، وعلي معلول، وعيسى العيدوني، تساؤلات واسعة في الشارع الرياضي. وفي هذا السياق، أكد صبري لموشي خلال المؤتمر الصحفي المخصص للإعلان عن القائمة، أن استبعاد هؤلاء النجوم لا يعكس تراجعاً في مستوياتهم، بل يرجع إلى “معرفته العميقة بجاهزيتهم وقدراتهم” التي لا تحتاج إلى اختبار في الوقت الراهن.

وأثنى لموشي بشكل خاص على اللاعب فرجاني ساسي، مشيراً إلى أنه قدم تضحيات ومستويات كبيرة لخدمة قميص المنتخب الوطني، مضيفاً: “أتمنى أن يكون ساسي ورفاقه في قمة الجاهزية للمشاركة في بطولة كأس العالم”. ويعكس هذا التصريح رغبة الجهاز الفني في إراحة العناصر الأساسية وتفادي الإرهاق، مع منح الفرصة لأسماء أخرى لإثبات جدارتها بارتداء قميص المنتخب.

الإصابات والاعتذارات الشخصية تربك الحسابات

لم تكن الاختيارات الفنية هي العامل الوحيد في تشكيل القائمة، بل لعبت الظروف القهرية دوراً محورياً. وأوضح المدرب أن غياب المدافع ديلان براون يعود بالأساس إلى معاناته من إصابة تمنعه من الوجود مع المجموعة. وفيما يخص اللاعب “منتصر”، أشار لموشي إلى أن اللاعب طلب بشكل شخصي عدم استدعائه في الفترة الحالية لأسباب خاصة، وهو ما احترمه الجهاز الفني تقديراً لظروف اللاعب النفسية والاجتماعية.

وتشير هذه التفصيلات إلى نهج “تشاركي” يتبعه لموشي في إدارة غرف الملابس، حيث يضع مصلحة اللاعب واستقراره الذهني كأولوية تسبق الوجود الفني داخل الملعب، خاصة في الفترات التي تسبق البطولات الكبرى التي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً.

التوجه نحو المحترفين في أوروبا وبناء “لائحة المونديال”

وفيما يتعلق بالفلسفة التي يبني عليها اختياراته، أدلى لموشي بتصريحات جريئة حول أفضلية اللاعب المحترف، حيث أكد قناعته بأن اللاعبين الناشطين في الدوريات الأوروبية يمتلكون قدرة أكبر على تقديم الإضافة النوعية مقارنة بزملائهم في الدوريات الأخرى، مرجعاً ذلك إلى نسق المباريات والتكوين البدني والتكتيكي الذي يتلقونه في القارة العجوز. وبناءً على ذلك، تعمد المدرب منح الفرصة لعدد من الناشئين والمحترفين في أوروبا لاكتشاف مدى انسجامهم مع المنظومة.

واختتم المدير الفني حديثه بالتأكيد على أن هذه القائمة ليست نهائية ولا تعني إقصاء أحد، بل هي مرحلة انتقالية تهدف إلى تجربة الحلول البديلة. وشدد على أن الهدف الأسمى هو وضع “اللائحة النهائية” التي ستخوض غمار كأس العالم، مؤكداً أن معيار الاختيار الأخير سيكون “مصلحة المنتخب التونسي” فوق أي اعتبار آخر، لضمان مشاركة تليق بتطلعات الجماهير التونسية وتاريخ “النسور” في المحافل العالمية.