شن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا هجومًا لاذعًا على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، على خلفية القرار المثير للجدل الذي منح المنتخب المغربي لقب كأس أمم إفريقيا 2025 “اعتباريًا”، واصفًا الواقعة بأنها سابقة تثير السخرية في أوساط كرة القدم العالمية وتضرب مصداقية اللعبة في القارة السمراء في مقتل.
انتقادات حادة وتشكيك في عدالة القرار
أعرب كلود لوروا، الذي يمتلك تاريخًا طويلاً في الملاعب الإفريقية قاد خلاله منتخبات كبرى مثل السنغال والكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عن استغرابه الشديد من الكيفية التي تم بها حسم اللقب. وأوضح لوروا في تصريحات خص بها شبكة L’Équipe الفرنسية، أن السنغال كانت الأحق بالتتويج عطفًا على ما قدمته داخل المستطيل الأخضر، حيث انتهت المباراة فعليًا بفوز “أسود التيرانجا” بهدف دون رد في الوقت الإضافي، قبل أن تقلب الموازين الإدارية النتيجة لصالح المغرب بواقع 3-0 على الورق.
واعتبر لوروا أن هذا الحكم “مثير للشفقة”، مشيرًا إلى أن أداء المنتخب المغربي كان جيدًا طوال منافسات البطولة، إلا أن مجريات المباراة النهائية كانت تصب في مصلحة السنغال تقنيًا وفنيًا، وهو ما يجعل تتويج طرف آخر بقرار مكتبي أمرًا يصعب استيعابه من الناحية الرياضية.
مخاوف من تدخلات سياسية وإدارية
ولم يتوقف لوروا عند حدود الانتقاد الفني، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالحديث عن تسيير “مشوب بالمخالفات” داخل الكاف. وأكد المدرب الفرنسي أن هذه الواقعة تضع الاتحاد الإفريقي تحت مجهر الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، الذي يراقب الآن بكثافة إدارة دفة اللعبة في القارة. وشدد على أن القرار يعكس تداخلات سياسية ومناورات جرت خلف الكواليس لإعلان المغرب بطلًا، مما يسيء لصورة الاتحاد ومصداقيته الدولية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انسحاب المنتخب السنغالي من أرض الملعب خلال لقاء النهائي الذي أقيم في 18 يناير، وهو ما استند إليه الاتحاد الإفريقي في قراره. وعلق لوروا على ذلك قائلاً: “يبدو أن المغرب يمكنه فعل كل شيء دون مساءلة، وهذه القضية قد تكون مجرد بداية لتداعيات أكبر”.
إهانة لتاريخ كرة القدم الإفريقية
وفي ختام تصريحاته، وصف لوروا ما حدث بأنه “إهانة حقيقية” لكرة القدم الإفريقية التي تعاني منذ سنوات من إهمال المعايير التحكيمية الدقيقة. وأضاف أن الشعور السائد حاليًا هو أن “كل شيء مسموح” في ظل غياب الرقابة الحقيقية وكثرة التجاوزات القانونية. ورغم قتامة المشهد، أعرب لوروا عن تفاؤله بأن السنغال ستتمكن في نهاية المطاف من استعادة حقوقها عبر القنوات القانونية والرياضية، محذرًا من أن استمرار مثل هذه التخبطات سيجعل الكرة الإفريقية مادة للسخرية في الأوساط الرياضية العالمية.
