إبراهيم عبد الجواد يطالب الكاف بإنصاف الأهلي أسوة بالمغرب بعد أزمة الجماهير

إبراهيم عبد الجواد يطالب الكاف بإنصاف الأهلي أسوة بالمغرب بعد أزمة الجماهير
ابراهيم عبد الجواد

تشهد أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الأخيرة، عقب صدور قرار مفاجئ من لجنة الاستئناف بخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وهو القرار الذي ألقى بظلاله مباشرة على الأزمة القائمة بين النادي الأهلي المصري والاتحاد القاري بشأن العقوبات الموقعة على جماهير القلعة الحمراء.

كاف يعتمد فوز المغرب على السنغال بقرار إداري

في تطور مثير، اعتمدت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي خسارة منتخب السنغال في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقررة في المغرب، واعتباره مهزوماً بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد لصالح أسود الأطلس. هذا القرار الإداري الصارم فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول معايير العدالة والمساواة في اتخاذ القرارات داخل “كاف”، خاصة فيما يتعلق بالملفات العالقة والشكاوى المقدمة من الأندية الكبرى، وفي مقدمتها النادي الأهلي المصري الذي يعاني من أزمات تنظيمية وقانونية مع الاتحاد القاري.

إبراهيم عبد الجواد يفتح النار ويطالب بحقوق الأهلي

من جانبه، استغل الإعلامي الرياضي إبراهيم عبد الجواد هذا القرار لتسليط الضوء على ما وصفه بـ “التجاهل” تجاه حقوق النادي الأهلي. وعبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، أثار عبد الجواد الجدل بتساؤل مباشر حول الجهة المسؤولة داخل الكاف التي ستتحرك لإنصاف الأهلي، بنفس السرعة والآلية التي تم بها إنصاف الجانب المغربي في ملف نهائي أمم إفريقيا.

وأشار عبد الجواد في تصريحاته إلى أن مسألة حرمان الأهلي من جماهيره في مواجهة الترجي التونسي المرتقبة تعد أمراً غير عادي، مؤكداً أن هذه العقوبات بالشكل الذي سار عليه التحقيق “غير موجودة باللوائح” المعمول بها تقنياً، مما يضع الاتحاد الإفريقي تحت طائلة الانتقادات بشأن ازدواجية المعايير والتباطؤ في حسم الأزمات التي تمس ممثل الكرة المصرية.

تحرك رسمي عاجل من النادي الأهلي لإنقاذ الموقف

وعلى الصعيد الميداني، قررت إدارة النادي الأهلي عدم الاكتفاء بالمشاهدة، حيث تقدم النادي باحتجاج رسمي وعاجل إلى “كاف” اعتراضاً على تأجيل النظر في الاستئناف الخاص بعقوبة منع الحضور الجماهيري. ويأتي هذا التحرك قبل الموقعة الحاسمة أمام الترجي الرياضي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، والمقرر إقامتها على استاد القاهرة الدولي.

وأفادت مصادر مطلعة أن الأهلي تلقى صدمة بتأجيل جلسة الاستئناف لأكثر من مرة دون مبررات واضحة، وصولاً إلى تأجيلها “لأجل غير مسمى”، وهو ما تعتبره الإدارة الحمراء محاولة لتعطيل عودة الجماهير للمدرجات في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين. وشدد الأهلي في خطابه على ضرورة حسم الملف قبل موعد المباراة بوقت كافٍ لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.

تحليل المشهد الرياضي وتداعيات القرارات القادمة

تضع هذه التشابكات الاتحاد الإفريقي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته؛ فبينما يطبق اللوائح بصرامة في ملفات المنتخبات كما حدث مع السنغال والمغرب، يجد نفسه في مأزق أمام الالتماسات القانونية للأندية الكبيرة مثل الأهلي. إن نجاح الأهلي في الضغط لاستعادة جمهوره لن يكون مجرد انتصار تنظيمي، بل سيكون تأكيداً على قدرة الأندية المصرية على انتزاع حقوقها القانونية في مواجهة البيروقراطية الرياضية القارية، مما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد شكل العلاقة بين القلعة الحمراء والاتحاد الإفريقي لكرة القدم.