في قرار تاريخي هز أركان الكرة الإفريقية وأعاد صياغة المشهد الرياضي في القارة السمراء، أعلنت لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” عن قرار رسمي يقضي باعتبار المنتخب السنغالي مهزوماً في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب المغربي بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد. هذا القرار المدوّي لم يسحب اللقب من أسود “التيرانجا” فحسب، بل منحه رسمياً لمنتخب “أسود الأطلس”، ليتحول المغرب إلى بطل النسخة الأخيرة في مشهد استثنائي قلما تتكرر تفاصيله في الملاعب الدولية.
كواليس القرار الصادم وتداعياته على خارطة التتويج
جاء إعلان الكاف مساء أمس الثلاثاء ليضع حداً لأسابيع من الجدل والترقب التي تلت المباراة النهائية. فبعد أن كانت الاحتفالات قد عمت العاصمة السنغالية داكار، أعادت لجنة الاستئناف فتح الملف بناءً على معطيات قانونية وفنية أدت في النهاية إلى تجريد السنغال من اللقب وتقديمه للمنتخب المغربي. هذا التحول الدراماتيكي لم يكن مجرد إجراء إداري، بل اعتبره الخبراء زلزالاً كروياً أعاد رسم خريطة الأبطال داخل القارة، مؤكداً على صرامة اللوائح في النسخ الحديثة من البطولة القارية الأغلى.
ردود أفعال واسعة وخالد الغندور يدخل على الخط
أثار هذا القرار موجة واسعة من ردود الأفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية العربية والإفريقية. وكان من أبرز المعلقين الإعلامي المصري خالد الغندور، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذا القرار عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”. وأكد الغندور في تدونه له أنه “سعيد ومبسوط بفوز المغرب”، مشيراً إلى أن من حقه التعبير عن فرحته، ومذكراً الجماهير بما تعرض له المنتخب المصري في السنغال خلال تصفيات كأس العالم بقطر، في إشارة إلى الأجواء المشحونة التي رافقت تلك المباراة.
وتابع الغندور في رسالته الموجهة للجماهير: “افرحوا يا مغاربة، واللي مش مبسوط هو حر، واللي مبسوط جداً مثلي هو حر برضه”. وتعكس هذه التصريحات حالة الانقسام والجدل التي خلفها القرار، حيث اعتبره البعض إنصافاً تاريخياً، بينما يراه آخرون سابقة قد تفتح الباب أمام مطالبات قانونية معقدة في المستقبل، خاصة وأن إعلان فوز المغرب بنتيجة 3-0 إدارياً يعد إجراءً حازماً يعكس ثبوت مخالفات قوية ضد الجانب السنغالي.
مستقبل الكرة الإفريقية في ظل أحكام الكاف الصارمة
بموجب هذا الحكم، يضيف المنتخب المغربي لقباً قارياً جديداً إلى خزائنه في توقيت حيوي، مما يعزز من مكانته الدولية بعد الإنجازات العالمية الأخيرة. ومن المتوقع أن تثير هذه الواقعة نقاشات مطولة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي حول آليات حسم المباريات الكبرى خارج المستطيل الأخضر. ومع بقاء الملف مفتوحاً أمام النقاد الرياضيين، يظل اليقين الوحيد الآن هو أن المغرب اعتلى منصة التتويج رسمياً، وسط احتفاء مغربي كبير وغضب سنغالي مكتوم، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاصيل تقنية حول أسباب هذا القرار الجذري.
