تدخل منافسات الدوري المصري الممتاز مرحلة الحسم الفعلي مع استعداد أندية القمة والقاع لانطلاق صراع الدور الثاني، الذي يأتي بنظام استثنائي هذا الموسم يهدف إلى زيادة حدة الإثارة وتكافؤ الفرص. وبناءً على نتائج المرحلة الأولى، تم تقسيم الأندية الـ 21 المشاركة إلى مجموعتين متباينتين من حيث الأهداف والطموحات، حيث تتصارع الأولى على درع الدوري، بينما تقاتل الثانية للبقاء في دوري الأضواء والشهرة.
خارطة طريق “مجموعة التتويج” وحسابات اللقب
استقرت ملامح صراع القمة بتحديد “السبعة الكبار” الذين نجحوا في احتلال المراكز الأولى بنهاية الدور الأول. ومن المقرر أن تخوض أندية هذه المجموعة، التي يتصدرها نادي الزمالك، 5 جولات حاسمة ستحدد هوية بطل النسخة الحالية. وتضم هذه المجموعة إلى جانب “الفارس الأبيض” المتصدر، كلاً من بيراميدز الوصيف، والنادي الأهلي صاحب المركز الثالث، وسيراميكا كليوباترا رابع الترتيب، بالإضافة إلى المصري البورسعيدي وسموحة وإنبي.
وتمثل هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لقدرة الأندية على النفس الطويل وتحمل ضغوط المباريات الكبرى المتتالية، حيث تلتقي أفضل الفرق وجهاً لوجه دون وجود مباريات سهلة نسبياً، مما يجعل كل نقطة يتم حصدها في الجولات الخمس بمثابة خطوة جبارة نحو التتويج باللقب الغالي.
مواجهات نارية في افتتاحية “مجموعة السبعة”
تنطلق الجولة الأولى من مرحلة التتويج بصدامات كروية من العيار الثقيل، حيث تترقب الجماهير يوم الجمعة الموافق 3 أبريل لقاءً مرتقباً يجمع بين الزمالك والمصري البورسعيدي على أرضية استاد برج العرب في تمام الخامسة مساءً. وفي نفس السهرة الكروية، يصطدم النادي الأهلي بطموحات فريق سيراميكا كليوباترا على استاد المقاولون العرب في الثامنة مساءً، وهي مواجهة قد ترسم ملامح المنافسة مبكراً للأحمر.
وتستكمل مباريات الجولة الافتتاحية يوم الأربعاء 15 أبريل، حيث يلتقي فريق سموحة مع نظيره إنبي على استاد برج العرب في تمام الثامنة مساءً، في مباراة يبحث فيها الطرفان عن تأمين مركز متقدم ومواصلة مطاردة أصحاب المراكز الثلاثة الأولى.
شبحي الهبوط والمنافسة في “مجموعة البقاء”
بعيداً عن أضواء القمة، تشتعل المنافسة في “مجموعة الهبوط” التي تضم 14 فريقاً، وهي المجموعة التي تم تخصيصها للأندية التي لم يحالفها الحظ في التواجد بين السبعة الكبار. وتبرز أسماء تاريخية في هذه المجموعة تحاول جاهدة تجنب السقوط إلى دوري المحترفين، وفي مقدمتها الإسماعيلي والاتحاد السكندري وغزل المحلة.
ووفقاً للوائح المنظمة للمسابقة في شكلها الجديد، فإن 4 فرق ستودع الدوري الممتاز بنهاية الموسم الجاري، مما يعني أن أكثر من ربع أندية مجموعة الهبوط ستغادر المسابقة، وهو ما يفرض حالة من الاستنفار داخل هذه الأندية التي تسعى لتأمين بقائها وتجنب المفاجآت الكارثية في الأمتار الأخيرة من عمر الدوري.
رؤية تحليلية للمشهد الكروي المرتقب
يعكس هذا النظام الجديد للدوري المصري رغبة ملحة في تقليص الفجوات الزمنية وتحويل البطولة إلى صراع “نخبة” في الأدوار النهائية. وبينما تتركز الأنظار على الثلاثي الكبير (الزمالك، بيراميدز، والأهلي) نظراً لترتيبهم الحالي، إلا أن وجود أندية مثل سيراميكا والمصري قد يقلب الطاولة، خاصة وأن فارق النقاط والحسابات في 5 جولات فقط يجعل احتمالات التعويض ممكنة ومثيرة حتى اللحظات الأخيرة.
