جيمي كاراجر يهاجم كاف بعد منح المغرب لقب أمم إفريقيا اعتباريًا أمام السنغال

جيمي كاراجر يهاجم كاف بعد منح المغرب لقب أمم إفريقيا اعتباريًا أمام السنغال
جيمي كاراغر

أثار القرار المثير للجدل الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بشأن نتائج نهائي كأس الأمم الإفريقية موجة واسعة من الانتقادات الدولية، لا سيما في الأوساط الرياضية الأوروبية، بعدما تقرر اعتبار المنتخب السنغالي خاسراً ومنح اللقب للمنتخب المغربي بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد اعتبارياً، وذلك في أعقاب انتهاء المباراة وتتويج “أسود التيرانجا” باللقب فعلياً فوق أرضية الميدان.

جيمي كاراجر ينتقد غياب الاحترافية في القارة السمراء

دخل المحلل الرياضي الإنجليزي الشهير ونجم نادي ليفربول السابق، جيمي كاراجر، على خط الأزمة بتصريحات نارية وصفت ما حدث بأنه “ضرب من الخيال”. وأبدى كاراجر دهشته العارمة من مشهد سحب اللقب بعد الاحتفالات، مشيراً إلى أن هذه الواقعة تضرب سمعة الكرة الإفريقية في مقتل. وقال كاراجر في تصريحاته: “انتظروا قليلاً.. السنغال تفوز في النهائي، الجماهير تحتفل، اللاعبون يرفعون الكأس، ثم فجأة يُقال لهم لا، المغرب هو الفائز! هل هذا مزاح؟”.

واعتبر المحلل الإنجليزي أن حسم الألقاب والبطولات الكبرى يجب أن يظل حبيساً للمطاردات الكروية داخل المستطيل الأخضر، وليس عبر اجتماعات المكاتب والقرارات الإدارية المتأخرة، مشدداً على أن مثل هذه التفاصيل الإدارية تساهم في تقليل القيمة الفنية والجماهيرية لكأس الأمم الإفريقية مقارنة بنظيراتها في القارات الأخرى.

مقارنة حادة بين التنظيم الإفريقي والأوروبي

ولم يتوقف كاراجر عند حد الدهشة، بل عقد مقارنة حادة بين سيناريوهات الكرة الإفريقية وما يحدث في المسابقات الأوروبية الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا “تشامبيونزليج” أو بطولة أمم أوروبا “اليورو”. وأكد النجم الإنجليزي السابق أن هذا النوع من التخبط الإداري لا يمكن تصوره في الملاعب الأوروبية، حيث قال: “في أوروبا، هذا لن يحدث أبداً. لا يمكن تغيير نتيجة نهائي بعد مراسم التتويج الرسمية، هذا أمر يفتقر للمنطق الرياضي المتعارف عليه”.

وتابع كاراجر بلهجة ساخرة واصفاً الفوضى التي تضرب غرف خلع الملابس: “تخيلوا وضع اللاعبين الآن؛ لاعبو السنغال في حالة بكاء، ولاعبو المغرب في حالة ارتباك.. من المفترض أن يحمل الكأس الآن؟ هل أصبحت كرة القدم لعبة مونوبولي تعتمد على ضربة حظ أو قرار ورقي؟”.

تبعات القرار على سمعة “الكاف” والكرة الإفريقية

واختتم كاراجر هجومه بالتأكيد على أن هذه الحادثة تعد سابقة غير مقبولة في تاريخ البطولة الأهم في القارة، مضيفاً أن استمرار هذه العقلية الإدارية يجعل من الصعب تصنيف كأس إفريقيا كبطولة كبرى على المستوى العالمي. وأوضح أن البطولة التي تمنح ميدالياتها لمنتخب اليوم ثم تسحبها منه غداً لتمنحها لآخر هي بطولة تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الاستقرار التنظيمي.

يُذكر أن هذا القرار الإداري قد تسبب في حالة من الانقسام الجماهيري الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول المعايير التي استند إليها الاتحاد الإفريقي في اتخاذ قرار بهذا الحجم بعد انتهاء الموقعة الرياضية وإعلان البطل رسمياً، مما يفتح الباب أمام سجالات قانونية ورياضية قد تستمر طويلاً في أروقة المحكمة الرياضية الدولية.