فجرت تصريحات خبير اللوائح الرياضية، عامر العمايرة، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية الإفريقية، بعدما كشف عن تفاصيل خطة الاتحاد السنغالي لكرة القدم للرد على قرار الاتحاد الإفريقي “كاف” القاضي بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من “أسود التيرانجا” ومنحه للمنتخب المغربي، في واقعة تعد من أكثر القرارات إثارة للجدل في القارة السمراء خلال الآونة الأخيرة.
خطة قانونية مرتقبة وتصعيد للمحكمة الدولية
أكد عامر العمايرة، خلال استضافته في برنامج “الماتش” مع الإعلامي محمد طارق أضا عبر فضائية “صدى البلد”، أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا القرار المفاجئ. وأوضح أن الجانب السنغالي بانتظار تسلم الحيثيات الرسمية والقرار الإداري المكتوب من قبل “كاف” لدراسته بعناية فائقة من قبل لجنة قانونية مختصة، وذلك تمهيداً لبدء إجراءات الاستئناف الرسمي وفقاً للوائح المنظمة.
وأشار خبير اللوائح إلى أن المسار القانوني الذي ستسلكه السنغال سيبدأ بالطعن الداخلي ضمن لجان الاتحاد الإفريقي، وفي حال عدم الوصول لنتائج مرضية، سيكون التوجه نحو المحكمة الرياضية الدولية “كاس” (CAS) هو الخطوة النهائية والحاسمة. وأوضح العمايرة أن الاتحاد السنغالي يمتلك مهلة قانونية لا تتجاوز 21 يوماً لتقديم طعنه أمام المحكمة الدولية، مشدداً على أن هذا الإجراء هو السبيل القانوني الوحيد لمحاولة استرداد اللقب والحفاظ على ما تراه السنغال “حقاً مشروعاً” لمنتخبها الوطني.
اتهامات بالمجاملة وخرق اللوائح
ولم تتوقف تصريحات العمايرة عند المسارات الإجرائية فحسب، بل وجه انتقادات لاذعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، واصفاً القرار بأنه يشوبه “مجاملة فجة” للمغرب. واعتبر خبير اللوائح أن “كاف” بهذا الإجراء قد خالف القوانين والأعراف المعمول بها في مثل هذه الحالات، وهو ما يضع المنظومة الرياضية داخل الاتحاد القاري تحت المجهر القانوني، ويفتح الباب أمام مساءلة دولية محتملة قد تؤدي إلى تداعيات قانونية جسيمة على سمعة الكرة الإفريقية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الجماهيري الكبير، حيث يرى الجانب السنغالي أن تجريد المنتخب من لقبه خارج المستطيل الأخضر يعد سابقة خطيرة، بينما يرى مراقبون أن اللوائح يجب أن تكون هي الفيصل الوحيد في حسم هوية البطل بصرف النظر عن الأسماء أو القوى الناعمة داخل الاتحاد القاري.
تداعيات القرار على الكرة الإفريقية
إن الخطوة السنغالية المرتقبة بالتصعيد إلى لوزان السويسرية لا تعني فقط الدفاع عن لقب قاري، بل هي بمثابة اختبار حقيقي لاستقلالية القرارات الرياضية في إفريقيا ومدى توافقها مع القواعد الدولية المنظمة. وإذا ما نجح الاتحاد السنغالي في إثبات وجود خروقات قانونية أو “مجاملات” كما وصفها العمايرة، فإننا قد نكون أمام زلزال إداري يعيد ترتيب الأوراق داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ويفرض رقابة أكثر صرامة على آليات اتخاذ القرارات السيادية المتعلقة بالبطولات الكبرى.
