أرسنال يواجه باير ليفركوزن الليلة لإياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

أرسنال يواجه باير ليفركوزن الليلة لإياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا
أرسنال

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم نحو ملعب “الإمارات” في العاصمة البريطانية لندن، حيث يستعد فريق أرسنال الإنجليزي لاستضافة نظيره باير ليفركوزن الألماني في موقعة كروية حاسمة. تأتي هذه المباراة ضمن إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، في مواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات بعد أن انتهى لقاء الذهاب بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، مما يضع الفريقين تحت ضغط النتيجة الواحدة التي لا تقبل القسمة على اثنين.

وكانت موقعة الذهاب في ألمانيا قد حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، حيث تقدم روبرت أندريش لباير ليفركوزن، قبل أن ينجح الدولي الألماني كاي هافيرتز في خطف هدف تعادل ثمين لأرسنال من ركلة جزاء في الدقيقة 89. هذا التعادل منح “الجانرز” أفضلية معنوية طفيفة قبل العودة إلى معقلهم، وسط تطلعات كبيرة من الجماهير اللندنية لمواصلة المشوار القاري هذا الموسم بنجاح.

أرسنال وطموح كسر العقدة التاريخية

يدخل أرسنال، تحت قيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، اللقاء وعينه على تأكيد تفوقه القاري والوصول إلى الدور ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي. ويمثل هذا الاستقرار الفني نقلة نوعية للنادي اللندني، خاصة بعد أن نجح في كسر عقدة الخروج المتكرر من دور الـ16 في موسم 2023-2024، وهي اللعنة التي طاردت الفريق لسنوات طويلة في الحقبة الماضية.

ويعول “المدفعجية” على سجلهم المرعب في ملعب “الإمارات”، حيث تحولت الديار اللندنية إلى حصن منيع أمام الأندية الأوروبية. وتكشف الإحصائيات أن أرسنال لم يتلق سوى هزيمة واحدة فقط في آخر 22 مباراة خاضها على ملعبه في المسابقات الأوروبية، محققاً 16 انتصاراً و5 تعادلات. وما يميز الفريق هو القوة الهجومية الكاسحة، حيث سجل الفريق ثلاثة أهداف أو أكثر في 6 من آخر 9 مباريات لعبها بين جماهيره في البطولة.

مفاتيح اللعب وتألق الثنائي هافيرتز ومارتينيلي

تبرز الأسماء الهجومية لأرسنال كأوراق رابحة لا يمكن الاستهانة بها، وفي مقدمتهم البرازيلي جابرييل مارتينيلي الذي يعيش حالة من التوهج، إذ تمكن من التسجيل في آخر أربع مباريات أوروبية خاضها الفريق على ملعبه هذا الموسم. وبجانبه، يبرز كاي هافيرتز الذي يمر بفترة فنية هي الأفضل له منذ انضمامه للفريق، بتسجيله في خمس من آخر ست مباريات له في دوري الأبطال، ليكون بمثابة السلاح الفتاك ضد فريقه السابق باير ليفركوزن.

ليفركوزن وتحدي السجل السلبي في دور الـ16

على الجانب الآخر، لا يبدو باير ليفركوزن صيداً سهلاً، فالفريق الألماني أثبت مراراً قدرته على مقارعة الكبار، خاصة الأندية الإنجليزية. ويمتلك ليفركوزن سجلاً لافتاً في مواجهة فرق “البريميرليج”، حيث خسر مباراة واحدة فقط من آخر 8 مواجهات ضدها، محققاً 3 انتصارات و4 تعادلات، وهو ما يمنح المدرب تشابي ألونسو ثقة كبيرة في قدرة لاعبيه على العبور من قلب لندن.

ومع ذلك، يصطدم طموح الألمان بحقيقة تاريخية مُرة في دور الـ16، حيث يعاني الفريق من “عقدة” حقيقية في هذا الدور؛ إذ لم يحقق سوى فوز واحد فقط في آخر 13 مباراة خاضها في ثمن النهائي، مقابل تعادلين و10 هزائم. هذا السجل السلبي يضع الفريق أمام تحدٍ نفسي وفني كبير لإثبات أن هذا الجيل الحالي قادر على كتابة تاريخ جديد للنادي وتجاوز أحد أقوى المرشحين للقب.