في خطوة تعكس رغبة الاتحاد المغربي لكرة القدم في ضخ دماء جديدة وتطوير المنظومة الفنية للمنتخب الوطني، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن ملامح الجهاز الفني الجديد الذي سيقود “أسود الأطلس” في المرحلة المقبلة. وجاء هذا الإعلان ليشكل نقطة تحول هامة، خاصة مع تعيين الدولي السابق يوسف حجي في منصب المدرب المساعد، ضمن طاقم فني يقوده المدرب محمد وهبي، الذي تولى المسؤولية خلفاً للمدرب السابق وليد الركراكي.
يوسف حجي.. عودة النجم بمهام فنية جديدة
أكد الاتحاد المغربي عبر بيان رسمي نُشر على منصاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، أن انضمام يوسف حجي للجهاز الفني يأتي في إطار استراتيجية الاستفادة من الخبرات الميدانية للاعبين الدوليين السابقين. وسيتولى حجي مهمة المدرب المساعد الثاني، حيث سيعمل جنباً إلى جنب مع المساعد الأول، البرتغالي جواو ساكرامنتو، الذي يمتلك مسيرة أكاديمية وفنية مرموقة في الملاعب الأوروبية. ويُعد اختيار حجي قراراً مدروساً بالنظر إلى التناغم الكبير بينه وبين المدير الفني الجديد محمد وهبي، حيث سبق له العمل معه كمساعد في الجهاز الفني لمنتخب المغرب للشباب، وهي التجربة التي أظهرت قدرة الثنائي على صناعة توليفة فنية قادرة على التعامل مع المواهب الصاعدة.
هيكلة الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي
يأتي تعيين محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأول بعد نجاحات ملموسة حققها مع الفئات السنية الصغرى، حيث تراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على قدرته في دمج العناصر الشابة مع لاعبي الخبرة. وسيكون المساعد الأول، البرتغالي جواو ساكرامنتو، بمثابة العقل التكتيكي المساند لوهبي، نظراً لخبرته السابقة كمساعد لمدربين عالميين مثل جوزيه مورينيو في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المنتظر أن يوزع وهبي المهام الفنية بحيث يركز ساكرامنتو على الجوانب التحليلية والتنظيم الدفاعي، بينما يتولى يوسف حجي مهام التواصل مع اللاعبين ونقل الخبرات الدولية، بالإضافة إلى المساهمة في الجوانب الهجومية التي كان يتميز بها كلاعب فذ في صفوف المنتخب المغربي لسنوات طويلة.
تحديات المرحلة المقبلة وتطلعات الجماهير
يواجه الجهاز الفني الجديد تحديات جسيمة، أبرزها الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة على الصعيد العالمي والقاري. وتنتظر الجماهير المغربية من الثنائي (وهبي وحجي) تقديم كرة قدم عصرية تتناسب مع قيمة المحترفين المغاربة في الدوريات الكبرى. إن المرحلة الانتقالية بعد رحيل وليد الركراكي تتطلب ثباتاً في النتائج وتطويراً في الأداء، وهو ما يفسر استعانة الاتحاد بطاقم يجمع بين الطموح (وهبي)، الخبرة الفنية العالمية (ساكرامنتو)، والروح الوطنية والخبرة الميدانية (حجي).
تحليل فني للقيمة المضافة للطاقم الجديد
إن بناء جهاز فني متكامل يجمع بين مدارس مختلفة (مغربية وبرتغالية) يعكس نضجاً في التخطيط الرياضي داخل “بوابة” الكرة المغربية. يوسف حجي، الذي خاض أكثر من 60 مباراة دولية وسجل أهدافاً حاسمة في بطولات كأس الأمم الأفريقية، يمثل حلقة الوصل المثالية بين الجهاز الفني وغرفة الملابس. كما أن معرفته العميقة بأسلوب محمد وهبي ستختصر الكثير من الوقت في مرحلة التأقلم وبناء استراتيجية اللعب. وفي الختام، يبقى الرهان الأساسي هو مدى قدرة هذا الطاقم على ترجمة هذه الانسجامية إلى انتصارات داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً وأن الطموحات المغربية باتت لا سقف لها بعد الإنجازات المونديالية الأخيرة.
