في لفتة تعكس عمق الروابط الإنسانية والمهنية داخل القلعة البيضاء، أشاد الكابتن أسامة نبيه، مدرب الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، بالدور الأبوي والداعم الذي يلعبه نادي الزمالك تجاه أبنائه وكوادره الرياضية على مر الأجيال. وأكد نبيه أن النادي لا يتخلى أبداً عن رموزه الذين قدموا الغالي والنفيس لرفع راية الفريق في المحافل المحلية والقارية، مشيراً إلى أن قيم الوفاء تظل المحرك الأساسي داخل أروقة ميت عقبة.
موقف إنساني وراء قرار التعيين
خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، الذي تقدمه الإعلامية القديرة نجلاء حلمي عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة، كشف أسامة نبيه عن كواليس مشاعره تجاه زميله السابق حسام عبد المنعم، مدافع الزمالك الأسبق. وأوضح نبيه أنه شعر بحزن شديد وتأثر بالغ عقب متابعته للحلقة الأخيرة التي ظهر فيها عبد المنعم، والتي كشف خلالها عن بعض الصعوبات، مما جعل التحرك السريع من قبل إدارة النادي بمثابة طوق نجاة ورسالة تقدير مستحقة لنجم سابق امتلك تاريخاً طويلاً بقميص النادي.
الزمالك لا ينسى أبناءه
وتابع أسامة نبيه حديثه بالتأكيد على أن الزمالك كعادته لا يتأخر في الاستجابة لنداء أبنائه، معرباً عن سعادته الغامرة بقرار الإدارة الأخير بتعيين حسام عبد المنعم في منصب داخل النادي. واعتبر نبيه أن هذا الإجراء ليس مجرد توظيف إداري أو فني، بل هو ترسيخ لمبدأ أن “ابن النادي” يظل دائماً في القلب، وأن تجربة حسام عبد المنعم الرائعة وتاريخه المليء بالبطولات كان يستحق هذا التقدير الذي أثلج صدور زملائه من قدامى اللاعبين والجمهور على حد سواء.
كواليس “النجوم في رمضان”
يعد برنامج “النجوم في رمضان” أحد أبرز المنصات الإذاعية التي تفتح ملفات الرياضيين في الشهر الفضيل، حيث يترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم. ويستضيف البرنامج نخبة من رموز الكرة المصرية لكشف تفاصيل مسيرتهم المهنية وحياتهم الشخصية، ويذاع بانتظام أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء، محققاً نسب مشاهدة واستماع عالية نظراً للشفافية التي يتمتع بها ضيوف البرنامج، وتطرقه لمواضيع تهم الشارع الرياضي المصري بعيداً عن الصراعات الميدانية التقليدية.
دلالات الوفاء في المنظومة الرياضية
إن الخطوة التي أشار إليها أسامة نبيه تحمل دلالات تتجاوز النطاق الرياضي الضيق؛ فهي تعزز من مفهوم “العائلة” داخل الأندية الكبيرة. فتعيين حسام عبد المنعم بعد ظهوره الإعلامي يعكس وعي الإدارة بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه من ضحوا بسنوات عمرهم في الملاعب. وبمثل هذه المواقف، يستعيد الزمالك هيبته المؤسسية القائمة على احتضان الكفاءات وحماية تاريخهم من النسيان، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأجهزة الفنية والإدارية، ويمنح الأجيال الحالية رسالة طمأنينة بأن عطاءهم سيبقى مقدراً من قبل ناديهم مهما طال الزمن.
