أسامة نبيه يوضح سبب غياب كريم أحمد لاعب ليفربول عن منتخب الشباب

أسامة نبيه يوضح سبب غياب كريم أحمد لاعب ليفربول عن منتخب الشباب
أسامة نبيه

كشف أسامة نبيه، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر الأسبق والمدير الفني السابق لمنتخب الشباب، عن كواليس هامة تتعلق بفترة توليه المسؤولية، موضحاً الحقائق الغائبة وراء استبعاد بعض العناصر وتفنيد الشائعات التي طالت اختيارات الجهاز الفني، مشدداً على أن المعايير الفنية كانت هي المحرك الوحيد لقراراته بعيداً عن أي حسابات شخصية أو مجاملات.

حقيقة استبعاد كريم أحمد نجم ليفربول

تطرق نبيه في حديثه إلى ملف اللاعبين المحترفين، وتحديداً موقف كريم أحمد، الموهبة الشابة في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي، والذي أثار غيابه تساؤلات عديدة في الوسط الرياضي. وأوضح نبيه أن النادي الإنجليزي كان العقبة الأساسية في استمرار اللاعب مع معسكرات “الفراعنة الصغار”، حيث لم يتمكن اللاعب من الحضور إلا في تجمع واحد فقط.

وأشار نبيه إلى أن الارتباطات الدولية والداخلية لنادي ليفربول، ومنها استدعاء اللاعب للسفر مع فريقه إلى تشيلي، حالت دون رؤيته بشكل كافٍ. وأضاف: “كنا بحاجة لمراقبة اللاعب وتقييمه وسط المجموعة لفترة أطول قبل اتخاذ قرار نهائي بالاعتماد عليه بصفة أساسية، لكن ظروف ناديه حالت دون ذلك، وهو أمر يتكرر كثيراً مع اللاعبين المحترفين في أندية كبرى”.

أزمة الأجندة الدولية وتعنت الأندية

وفي سياق متصل، كشف نبيه عن حجم التحديات التي واجهت الجهاز الفني لمنتخب الشباب، مشيراً إلى أن عدم إدراج بعض الدورات والبطولات الودية ضمن “الأجندة الدولية” المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تسبب في أزمة كبيرة. وأوضح أن بعض الأندية المحلية والأجنبية رفضت إرسال لاعبيها للمشاركة في تلك التجمعات، رغم أنها كانت تمثل حجر الزاوية في خطة إعداد المنتخب وتجهيزه للاستحقاقات الرسمية.

سياسة التدوير والرد على مغالطات المجاملات

وردًا على الانتقادات التي وجهت له بخصوص تصريحاته حول “الاحتفاظ ببعض اللاعبين”، أكد أسامة نبيه أن كلامه فُسر بطريقة خاطئة تماماً. وأوضح أنه اعتمد “سياسة التدوير” (Rotation) بهدف منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين، وذلك لتكوين قاعدة بيانات فنية عريضة ومواجهة أي غيابات مفاجئة قد تطرأ نتيجة الإصابات أو الاعتذارات.

وشدد المدير الفني الأسبق على أن معيار المشاركة كان صارماً؛ حيث لم يتم الاعتماد على أي لاعب لا يشارك بصفة أساسية ومنتظمة مع ناديه، مؤكداً أن الجاهزية الفنية والبدنية هي الفيصل في تمثيل قميص المنتخب الوطني. وأكد نبيه أن الهدف الأسمى كان تحقيق أقصى استفادة فنية ممكنة تخدم مستقبل الكرة المصرية، بعيداً عن الصراعات الجانبية أو التفسيرات الإعلامية المغلوطة.

تحليل فني لمستقبل منتخب الشباب

تعكس تصريحات أسامة نبيه عمق الأزمة التي تواجه مدربي المنتخبات الوطنية في مصر، وتحديداً في قطاعات الناشئين والشباب، حيث يبرز الصدام الدائم بين طموحات المنتخبات واللوائح الدولية التي تمنح الأندية حق الاحتفاظ بلاعبيها. إن تجربة كريم أحمد مع المنتخب تؤكد ضرورة وجود قنوات اتصال أكثر مرونة بين اتحاد الكرة والأندية الأوروبية لضمان الاستفادة من الطيور المهاجرة في وقت مبكر.

ويبقى الدرس المستفاد من هذه الكواليس هو أن الشفافية في عرض التحديات الفنية والإدارية، كما فعل نبيه، تساهم في تخفيف حدة الضغوط الجماهيرية وتضع الرأي العام أمام الحقيقة المجردة: النجاح في المنتخبات لا يتوقف على كفاءة المدرب فحسب، بل على تضافر الجهود بين الأندية والاتحاد لضمان تواجد العناصر الأفضل في التوقيت المناسب.